ليبيا ـ سوريا : ما السر ؟

فريق التحرير
مقالة وصلتنا عبر البريد، لم يريد كاتبها الافصاح عن اسمه.
فشكرا له ولمساهمته (س)

يتساؤل البعض عن سبب تدخل الدول الامبريالية عن طريق النيتو في ليبيا تحت ذريعة حماية المدنيين و لما لم تحرك ساكنا في ما يخص سوريا؟

الجواب بسيط:

ليبيا دولة غنية و لها موارد نفطية هامة بالاضافة للغاز الطبيعي، ولن تجد هذه الدول فرصة أخرى أحسن من هذه لكي تضرب عصفورين بحضر واحد: أولا الإنقضاض على الثروات الليبية و إقتسامها، ثانيا التخلص من شخص معمر القدافي الذي خلق حالة عدم توازن للاستراتيجيات الغربية في القارة المضطهدة بنهجه وتوجهه الجيوستراتيجي الذكي في تكوين وحدة إفريقية ( الاتحاد الافريقي ) كان لها وزن كبير في المنطقة

سوريا: سوريا بكل بساطة يإخواني حالة جد مختلفة عن ليبيا، فالنظام السوري و لمدة 42 سنة لم يقم بإطلاق ولا رصاصة واحدة على الكيان اليهودي المستوطن في فلسطين ولم يحرك ساكنا فيما يخص هضبة الجولان في المقابل كان يقمع شعبه طوال هذه السنين، فالكيان اليهودي المستوطن في فلسطين دائما ما كان يتحجج بإلزامية تسلحه لمواجهة خطر الثلاثي إيران سوريا حزب الله، وبالتالي ليس من مصلحة مخطط ورسام السياسات الدولية( الكيان اليهودي ) أن ينقص أحد أطراف هذه المعادلة الثلاثية ألا و هو نظام الاسد، بل عكس ذلك سيعمل على إستمراريته، وحتى إن إستقال بشار فسيتولى الحكم أحد أركان النظام، وهذا ما يفسر عدم تدخل الدول الامبريالية تحت حجة حماية المدنيين وعدم تبنيها للاستراتيجيات الاعلامية التمويهية بنفس الحدة التي إستعملتها في الازمة الليبية,

مسألة ثالثة أريد الحديث عنها، أين كانت هذه الدول إبان مجزرة صبرة و شاتيلا، أين كانت عندما قتل ملايين الفلسطينين على مر التاريخ في موازاة لاستعمال الفيتو الامريكي في كل قرار يدين الكيان اليهودي ، أليست قدسنا الحبيبة و شعبها العزيز من يستحق الحماية ، لماذا لم يحركوا ساكنا، أين كان قوادة العرب عفوا قادة العرب، وإلى متى سنبقى نرضخ لسياسة الكيل بمكيالين التي تنهجها الامبريالية في العلاقات الدولية

أتمنى من جميع الاصدقاء أن يفكروا بموضوعية حين مطالبتهم بالحرية وذلك بأن يحاولوا النظر للبعد الاستراتيجي من جميع هذه الاحداث ولايتخذوا قرارا خاطئا، نعم نريد الحرية لكن إذا إقترنت بحرية على الصعيدين الداخلي و الخارجي بمعنى آخر أن يسود الشعب على الصعيدين ، نحن شعوب يحكمها قوادة عفوا قادة باعوا الاوطان ضمن أستراتيجية عامة جعلتنا نفاضل بين خيارين أحلاهما مر ( القهر داخليا أو الاستعمار ) وإن كانا ينصبا في نفس الهدف المتجلي في تدجين الشعوب و تمرير مجموعة من المغالطات والسياسات المسطرة من طرف الكيان اليهودي المخطط للسياسات الدولية وذلك حفاظا على إستمرارية سيادة الاقوى في العلاقات الدولية فأهلا وسهلا بنا في نادي الامبريالية