لا يتغير أي شيء من أجل أن يتغير كل شيء.

محسين زويتن

بالفعل أضن أن الأمر كذلك، لم يتغير أي شيء في السياسة المنتهجة من طرف الحكومات المغربية التي قادت المشهد السياسي المغربي، منذ نهاية التسعينات مع حكومة التناوب التوافقي ومرورا بعهد الانتقال الديموقراطي…حتى حكومة السيد بن كيران بصيغة الألوان الرئيسية المعتادة عند العامة من الناس وحتى عنة الجاهل بالحقل السياسي. لا يتغير أي شيء من أجل أن يتغير كل شيء،  هذه المقولة قالها الدكتور محمد عابد الجابري في مقالة عن السياسي والثقافي،في مجلة مواقف بعنوان الثقافة في المعترك السياسي زمن الايديولوجيا.

طبعا هذا ينطبق على المشهد السياسي عندنا وبالتالي يمكن إسقاطه على الحكومات التي يقودونها فهم لا يعمون أي شيء من اجل تحقيق الأهداف التي خطوها في برامجهم الانتخابية والتي من المفترض أنها هي التي أوصلتهم إلى قيادة الحكومة بأغلبية أصوات الشعب، لا بأغلبية منخرطيها.. بل الشعب وضع الثقة في حزب ما وأوصله إلى قيادته فما على القائد إلا أن يكون عند حسن ضن ‘شعبه’. لكن السيد بن كيران هذه المرة لم يكن موفقا عندما فرض ضريبة أخرى على المواطن المغربي وعلى الخصوص الضعيف والمهمش وذاك بالزيادة في أثمنة الغاز والبنزين…

ليس هذا فقط فحتى المعطلون غير المشمولين بالمحضر.. لم يجدوا في السيد الوزير ما تمنوه، ضفْ إلى ذلك إلغاء مباراة الجماعات المحلية التي علق عليها المعطل أمال كبيرة وفي الأخير النسبة الهزيلة المطلوبة في مجال التعليم التي لا تلبي حتى الخصاص في جهتين من المملكة ونسبة الحاملين للشهادات الجامعية يقدر بمئات الآلاف… أكيد أن كل حكومة مرت فما هي إلا نسخة طبق الأصل للتي قبلها وكذلك للتي بعدها مع تغير الشعار واللون.. وربما هناك لوبيات تقود الحكومات من الخلف وفي الظل وما الآخر سوى الموقع تحت ضوء الكاميرا.