؟؟؟؟

جواد الكبيبة

إلى متى سنظل عبيدا والناس أحرار؟ إلى متى سنظل في نوم عميق والناس تسابق سرعة الزمن تطورا من أجل بلوغ أهدافهم؟ إلى متى سنظل كائنات قدرية تفتتح كل شيء باسم الله حتى المحرمات، ونرجع كل شيء إلى الله حتى ما هو بيد الإنسان؟ ستظل كل هذه الأمور قائمة ما دامت تتناوب علينا حكومات لا شأن لها بنا إلى عندما تريد أن تحقق مصالحها الخاصة، وتحولنا إلى عبيد تجلدنا متى شاءت وتستعبدنا متى شاءت وعندما تنتهي من أرقابنا تبيعنا بثمن بخس للزمن الآتي بحكومة جديدة، وبدماغوجية جديدة ومقالب أكثر قولبة، أهكذا نعيش في هذا الزمن الذي تحول ضد شعوب تعرف كل شيء إلا قول كلمة لا، أهذا دليل على الرضا، أم هو بركان خامد ينتظر درجة حرارته الكافية، حتى يشتعل بما فيه الكفاية، الزمن الآتي سيقدم لنا إجابة وسيخبرنا هل نحن صامتون بدافع من الرضا، أم هذا بركان قابل للانفجار في أي لحظة، أظن أن هذا الاختيار الثاني هو الحقيقة التي سيكشف عنها الزمن الآتي، خصوصا وأن المغاربة وصل بهم الأفق إلى الباب المسدود وينتظرون انطلاقة موسم الصراخ، موسم خروج الإخوة بلا عودة. لكن سيحدث هذا في المغرب ونحن لم نتخلص بعد من عوائقنا الذاتية، فإذا كانت الحرية كما اجتمع عليها أفراد العصر الحديث هي الاستقلالية الذاتية وانعدام العوائق الخارجية، فنحن لم نتخلص بعد من العوائق الداخلية، آي لا زلنا نعبد الألواح القديمة، ونفسر قوس قزح بالمعجزة، لهذا فإذا لم نتخلص من العوائق الداخلية يصعب علينا أن نعيش الحرية لأن هذه الأخير لا تقبل إلا بالعقول المتحررة والنيرة.