شباب في غياهب النسيان

جواد الكبيبة

                                              

منطقة غنية بلا طاقات الشبابية ، لكن لا احد يعرف دوره. تلك سّنة  منطقة مرنيسة . والمحظوظ من بين هؤلاء هو الذي يستطيع الاستمرار في الدراسة أو الانخراط في سلك الجندية.خصوصا وان الآباء في المنطقة يشجعون الأبناء على الذهاب إلى العسكر. وبالتالي يكبحون قدرات وطموحات الأبناء، تلك هي الرابطة الاجتماعية..لا طائل من الأبناء في نظر الآباء.

إذا كان المحظوظ هو من يلبي طلب أبيه وينخرط في سلك الجندية أو يستطيع الفوز بالدراسة .لنرى الآن نصيب الشباب الذين خانهم الحظ ، هؤلاء خارج الزمان يحبون التدخين الكثير والنوم الطويل والعمل القصير تلك حياة البؤساء.

نعم بؤساء بالفطرة  والبيئة ولا شيء هناك بالمنطقة يستطيع إخراجهم من غفلتهم. حتى المقاهي التي تشكل روتينهم اليومي. ماذا يوجد فيها؟

ضباب التدخين..الأفلام.. كرة القدم..وفي الواجهة الخارجية ينظرون وينظرون شمالا ويمينا لعلهم يجيدون ما يرضيهم..

يتوجه للمقهى في الصباح الباكر.. وينصرف حتى يهم صاحب المقهى بالإغلاق وأحيانا يغلق عليه. ولم يرى شيئا يرضيه، تلك هي ثقافة المنطقة.

هناك كثير ما يكتب في هذا المجال، لكن حتى القلم لا يستطيع التعبير عن وظيفة شباب منطقتي التي تناساها الزمان وتناسى شبابها.

شباب غايته العمل من اجل التدخين. وكم جميل التقاء الشباب في المواسيم والأعياد. الكل في غاية البهجة والسرور.. لباس جديد..علب السجائر..حديث شيق عن التجارب الشخصية. لكن عندما تنتهي سمانة الباكور كما يقول جدي دائما ينتهي الحديث الشيق، الكل يظل منسي لا حديث له ولا تدخين .. يظل هؤلاء الشباب مثل الأسماك عندما ينقص عنها  الماء. ذلك مصير الأبناء.

ما العمل. وما السبيل لإخراج هؤلاء من غياهب النسيان ذاك هو السؤال؟ سؤال نتركه لمسؤولوا المنطقة لعلنا نجد جوابا…