الطبيعة تنطق بلسان المعارضة

عبدالحنين العيادي

 

مقال منشور سابقا

على الرغم من ترتيب الحكومة لأوراقها وإعلانها عن برنامج حكومي يعتمد مبدأ توافقي بين برامج الأحزاب الأربعة المشكلة للأغلبية بحيث اقترحت مجموعة من التدابير والإجراءات التي تنوي القيام بها، والتي عادة ما تكون في الحسبان فإن القطاع الفلاحي( لي يمكن نساوه) يمثل حصة الاسد في تحقيق الأهداف والمسطرة لكن هذا القطاع بالنسبة للمغرب متوقف على شرط ليس في استطاعة أي مخلوق، هذا الشرط المتمثل في التساقطات المطرية والتي تبقى من نصيب الخالق عز وجل فانحسار التساقطات وانحباسها أدى إلى قلق شديد أرخى بظلاله على العالم القروي ( بالة ديال  تبن كتساوي 50 درهم ونعجة كتسوى 50 درهم عام زين هذا) مما أدى ارتفاع نسبة اليأس بعد أن أشرف شهر مارس على نهايته والأراضي الفلاحية قاحلة عارية لم تكتسي حلتها الخضراء بعد، بالإضافة إلى تراجع أثمان المواشي بشكل ملحوظ وأسعار الأعلاف في ارتفاع مهول، والأمر سيكون أكثر وضوحا خلال شهر رمضان الذي يتزايد فيه الطلب على الحليب ومشتقاته( رمضان وشهر 8 فنفس الوقت) بالإضافة إلى تقلص أيام العمل( بنادم ولا كيخدم نهار ويحبس أربعة أيام) وازدياد عطالة القرويين مما سيؤدي حتما الى الهجرات القروية المتدفقة على المدن والمراكز، مع ما يصاحبه من انعكاسات سلبية وخطيرة ترفع بالاساس معدل الجريمة بشكل غير مسبوق(كريساج مبقاش هي فليل راح ولى حتى فنهار) كل هذا يعتبر بمثابة ضربة موجعة للاقتصاد القروي الذي يعتمد على بالاساس على الزراعة وتربية المواشي وهو ما يؤثر حتما على النسيج الإقتصادي ببلادنا  ويجعل نسبة النمو الواردة في التصريح الحكومي غير قابلة للتحقيق على خلفية أن الفلاحة هي المحرك الاساسي لقطاعات اخرى تابعة لها  وعلى اعتبار ان المغرب يصنف ضمن البلدان الفلاحية( اعتمادا على معيار الجلبانة والفول)، فكيف ستتعامل الحكومة مع هذا الوضع؟ ( السؤال ليك أ بن كيران) علما أن حوالي 70 في المائة من ساكنة المغرب تحصل على قوت يومها من القطاع الفلاحي، كل هذه العوامل غير المتوقعة تعتبر عبأ يقع على كاهل الحكومة (الجديدة الديالنا) يضاف الى الاعباء الاخرى  والتي من الممكن أن تحول دون تحقيقها للاهداف التي سطرتها في البرنامج الحكومي، مما قد يجعله تسقط من اعين المواطنين في وقت جد مبكر من عمرها( إوا الله يرحما وخلاص بليا العم طلع مكفس)