شيئين لحفظ التاريخ

يوسف بخوتة

                 

على أعلى قمة الجبل هناك في مركز طهر السوق، توجد بناية لم يعد يعرف ما هي. فالأجيال الصاعدة لن يعرفوا ما تلك البناية؟ وما سر وجودها هناك؟ بعدما بدأت تطمس معالم التاريخ في مرنيسة. فالبناية ثكنة عسكرية فرنسية بنيت في أوائل القرن العشرين. ولكنها الآن تتعرض للإتلاف من طرف الناس الذين ليعفون قيمة الآثار، فهي الآن في حالة يرثى لها. تتهدم عام بعد عام. ولا تحرك إيجابي لاح في الأفق لإنقاذها. قد لا يتفق معي البعض في هذا السياق، بحجة أننا لا يمكن أن نحافظ على شيء يذكرنا بماضينا الأليم. لكن لا أحد يعارضني بأن التاريخ لا يمكن أن يمحى. وما فات كان واقعا لا يمكننا الهروب منه. ولكن يجب أن نستثمر التاريخ لربح رهان المستقبل، فالقشلة مثلا لو كان مهتم لشأنها، كم كانت ستدر على المنطقة من دخل ومن ربح لأهلها. كم من سائح فرنسي كان سيأتي إليها ليرى ما صنع أجداده في المنطقة من فضائع ومن مرافق. لكن القشلة اليوم مكان لمن لا مكان له، ليمارس أعماله الشاذة.                

هذا يجرني للحديث عن موضوع طالما فكرت فيه، وهو وجوب الكتابة لتاريخ مرنيسة. فهناك مآثر تدل على أن مرنيسة أهلة ليكتب تاريخها. يجب أن يقرأ لمرنيسة تاريخها لوحدها، لا لنقرأ تاريخ مرنيسة من خلال تاريخ مناطق أخرى لا تتوفر على مؤهلاتها التاريخية. يجب أن نفكر جديا في هذا الموضوع كي لا يأتي يوما ويسألوننا أبناءنا عماذا كان هناك في أعلى الجبل. ونقول لهم منكسرين أن هناك كانوا يسكنو ن الوحوش. لا أناس ضاقوا مرارة العذاب ليعيش هذا الوطن. ولذلك يجب النبش في الذاكرة للحفاظ عليها من الضياع. بعدما ضاعت الروايات الشفاهية .أضن آن الروايات المكتوبة ستنعدم بعد ندرتها. وقد أعذر من أنذر.

تعليقات

  1. ما سمعنا بهذا يا أخي يا إلهي كيف تتحول الثكنة إلى تراث إنساني أو ذاكرة جماعية لأمة معينة وهي المعتبرة رمز من رموز الإستعمار ونقطة سوداء على جبين كل أمة رضيت بالعيش تحت لواء الذل والمسكنة٠

  2. ومتى اعتبرت بان القشلة تراث انساني، انا ىتحدثت عن كيفية الاستفادة من هده الماثر التاريخية.والتاريخ لا ينكر دلك. والتراث الانساني الدي تتخدث عنه هو داك الدي لعبت به يد الغدر والسؤال في مراكش الاسبو الفائت .وتقبل مني كامل الاخترام سيدي الفاضضل