واقع الشغل والاستغلال بالمنطقة

فريق التحرير

كما عهدنا القرن الواحد والعشرين من مشاكل وأزمات، في كل أقاليمه. وها نحن اليوم سنعرض لكم مشكلا أساس المشاكل كلها  وعائق من العوائق التي تقوم وراء التنمية . بإقليم أو بالأحرى منطقة خيم وغطى التهميش كل المجالات  الأساسية للحياة. أنها منطقة مرنيسة البعيدة عن كل التحضر والتمدن. القريبة و المنغمسة في التدهور والتزام. ويعتبر واقع الشغل بها من أساسيات تلك التدهور. فكيف هو واقع الشعل بالمنطقة؟ وما هي الجهود المبدولة من طرف المسؤولين لإيجاد الحلول لذلك؟

ويمكن  ينقسم عالم الشغل في المنطقة إلى مجالين: مجال حضري، ويقطن به فئة قليلة من سكان المنطقة . وهم المتواجدون بالمركز، واغلبهم يشتغلون في قطاع الإدارة وآخرون في مجال التجارة ، الكبيرة منها والصغيرة.وتضاف إليهم فئة فارة من هول البادية، والتي تشكل بالنسبة لتجار المركز، عمال وإجراء يستعملونهم في إفراغ حاويات الشاحنات ومحتوياتها. وملئها إن اقتضى الأمر. إضافة إلى أعمال السخرة . لكن إذا تحدثنا عن حقوقهم فهذا ضرب من الخيال. وهو ما يبين مدى استغلالهم المجحف من طرف مشغليهم. والناتج عن عدم وعيهم بحقوقهم من جهة وغياب الرقابة الداخلية والخارجية على المستفيدين  من الوضع.

أما المجال الثاني، فهو مجال يحسب على القرى والبوادي ، التي اختار أهلها السكن خارج المركز وذلك لأسباب تاريخية  وسياسية . ومعضمهم فلاحين صغار، يشتغلون في أراض مجزأة إلى قطع صغيرة يعتمدون فيها غلى الزراعات المعيشية التي تسد فقط حاجياتهم ، بل في بعض الأحيان لا ترقى لذلك. فهي لا متوقفة على التساقطات المطرية. وهو ما ينتج عنه اذا بخلت السماء، جفاف يعطل الساكنة  عن العمل. أما الأسمدة رغم فعاليتها، فتبقى جوهرة عيون المزارعين، لا يملكها إلا بائعها. وترتبط هذه  الزراعات بنشاط يقوم به (الفلاحون) إلى جانب الزراعة المعاشية، تربية الماشية، وهذه الأخيرة  تتوقف على مردودية الزراعة ومستوى الإنتاجى الزراعي.  وتربط بينهما علاقة تأثير وتأثر اذ يقوم المزارع من خلال تربية الماشية ببيعها لاقتناء اللوازم الأساسية لزراعته. من اجل مردودية الزراعة من اجل الحصول على مردودية عالية لتربية الماشية .

وأخيرا، وفيما يخص السؤال المتعلق بالجهود المبذولة من طرف المسؤولين. يمكن اختزالها في عبارة تنفي ذلك. ليست هناك أية جهود. بل هناك تكسير وكبح الجهود الخارجية التي تدعم المنطقة، وتصريفها مصالح شخصية محضة. وحتى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أطلقها الملك، لم تفعل في المنطقة، واكتفوا بالأعمال التي لا تجدي نفعا. مما يفسر أن المنطقة تعرف فسادا إداريا، ونهب للمال العام.