العطلة للجميع

عبدالحنين العيادي

بقلم: الحسن غدايدو

دأبت وزارة التربية الوطنية عند نهاية كل سنة دراسية ،تنظيم رحلات ومخيمات صيفية لفائدة التلاميذ والتلميذات المتفوقين والمنحدرين من اوساط عائلية فقيرة، وذلك من أجل جعلهم اكثر انفتاحا ودراية بمقومات الهوية المغربية ( عادات، تقاليد، أعراف، تراث… ) وكذا من أجل الاستجمام و الترفيه والاستعداد الجيد للموسم الدراسي المقبل .غير انه وللأسف ما يحصل الان هو أن هذه المبادرة يستفيد منها ابناء الاغنياء والوزراء ..لا يهم إن كانوا متفوقين أم غير ذلك، في حين أن ابناء المتفوقين الكادحين ،غير مرغوب فيهم في مخيمات ورحلات وزارة التربية الوطنية ،لأنهم بكل بساطة ابناء الفقراء والسماسرة الذين ينظمون هذه المخيمات سوف لن يربحوا ولو درهما واحدا في حالة اذا ما تم اصطحاب ابناء الفقراء. اذا كانت وزارة التربية الوطنية تدعي أن هذه المبادرة تتم بشكل عادل، فما كنا نرى تلاميذ يقضون عطلتهم الصيفية في المصانع بين الالات و السيارات منهمكين في تنظيفها وإصلاحها … وما كنا نرى تلاميذ في البادية وراء قطيع من الماشية حفاة عراة، يتسلقون الجبال تارة ويجوبون الهضاب و السهول تارة اخرى طيلة النهار . هناك فرق شاسع اذن بين تلميذ في هذه الوضعية وتلميذ اخر في في مخيمات راقية يستمتع بوقته كما يشاء . طبعا نحن لا نمنع اي احد من الاستجمام والاستمتاع فذلك من حقه ،لكن الذي يجب ألا نقبل به هو أن يكون هذا الاستمتاع على حساب الاخرين . إن مثل هذه الأمور تبدو بديهية وعادية لكنها تحمل في طياتها بعدا مستقبليا خطيرا لأنها تمس بحقوق الطفل الذي يظل يحمل معه هذا الاقصاء منذ صغره، فالعطلة الصيفية يجب ألا تكون طبقية فهي حق يجب ان يستفيد منه جميع التلاميذ والتلميذات بدون استثناء ويدون قيد او شرط.