المساواة في التهميش

سمية الحجيوج

في نهاية شهر يونيو نظمت اللجنة المركزية لحقوق المراة للجعية المغربية لحقوق الانسان جامعة المساواة.ويعتبر مبدا المساواة وعدم التمييز من المبادئ المؤصلة لكونية حقوق الانسان وشموليتها ,ولكل القيم الملازمة للكرامة الانسانية ,وهو بذلك يمثل حجر الاساس الذي تنبني عليه جميع الحقوق كما تضمنتها مجمل المواثيق الدولية لحقوق الانسان التي تؤكد على ضرورة القضاء على مختلف اشكال التمييز,سواء كانت بحكم القانون او بحكم الواقع,كما ان مبدا المساواة يعد في جانب اخر من بين المؤشرات الاساسية الدالة على قيام الدولة الديمقراطية الضامنة لحقوق الانسان,الامر الذي يعني ان الحديث عن الديمقراطية وحقوق الانسان لا يستقيم دون اقرار المساواة بين الجنسين في كل ابعادها السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية .

كل هذا الكلام جميل لمن يسمعه,لكنه في نفس الوقت لا يراعي خصوصيات المناطق,فمنطقتنا مثلا تعاني التهميش على جميع الاصعدة,والتهميش يطال حياة الناس ايضا ,فالرجل مهضوم الحقوق والظروف التي يعيش فيها لا تتوفر على ادنى شرط اللازم للكرامة الانسانية,والمراة التي تعيش معه سواء كانت امه ام اخته ام زوجته ام ابنته يتقاسمونه نفس الظروف.اذن كيف  لهذه المراة المهضومة الحقوق ان تطلب المساواة مع الرجل المسحوق؟وبماذا ستطالبه ؟فهل ستطالبه بالعيش الكريم ؟فلو كان باستطاعته لما تاخر عن تلبية كل حاجياتها ومطالبها؟لكن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن .لذلك فالمراة المهمشة التي تعيش ظروف التهميش مع الرجل المهمش ليس لها من مطلب سوى المطالبة بالمساواة في التهميش .فهما معا معا يجب ان يطالبا معا بعدم التمييز بين الفئات الاجتماعية ترسيخا لمبدا المساواة.