البعد الآخر

سمية الحجيوج

الهجرة هي انتقال فرد او مجموعة افراد من منطقة لاخرى اما للاقامة او للعمل للرقي بمستواهم المعيشي.وتنقسم الهجرة الى نوعين وهما الهجرة الداخلية والهجرة الخاجية.وهناك فرق في التسمية فقط اما مضمونها فهو واحد,فالفقر هو الدافع الأساسي للهجرة’,وتكل نقطة تهديد بالنسبة للمنطقة,فهي تفرغ المنطقة من مؤهلاتها البشرية التي من الممكن أن تساهم في تنمية المنطقة,لكن ما نلاحظه مؤخرا هو تزايد  نسبة الهجرة في صفوف الفئات النشيطة خاصة في صفوف الفتيات اللواتي لم يكن في الماضي يستطعن حتى الخروج من دوارهن,ومع تغير الأوضاع وتزايد متطلبات الحياة وتكلفتها أصبحت بعض الأسر تدفع  ببناتها للهجرة الى المدن للعمل كخادمات للبيوت,لكن حاليا لم يعد البعض فقط يفضل الهجرة بل أغلب فتيات المنطقة اصبحن يهاجرن قراهن للعمل في المعامل عوضا عن خادمات في البيوت,حيث أن هدا العمل يدر عليهن مدخولا لابأس به   يستطعن من خلاله توفير كل ضروريات الحياة لهن ومساعدة أسرهن على تجاوز الاوقات الصعبة.لكن هده الهجرة أخدت بعدا أخر,فهؤلاء لم يعد يهجرن المنطقة لمساعدة عائلاتهن الدين يعشن في وضعية صعبة بل اصبح هدفهن أكبر من دلك وهو تحقيق داتهن داخل مجتمعهن ويصبحن أكثر فاعلية من السابق وهدا ما لا يستطعن تحقيقه داخل وسطهن الاجتماعي القروي الدي يعمل بمبدأ العادات والتقاليد عوضا عن تحقيق الدات.لكن هل طبعا يحققن داتهن بسهولة؟طبعا لا.فالهجرة دائما تحمل في طياتها المعاناة.فالمرأة المهاجرة خاصة من منطقة يغيب عنها طابع التحضر والتمدن تجد صعوبة كبيرة في التأقلم مع واقعها الجديد الدي فرضته عليها الظروف.لكن هدا لا يشكل عائقا كبيرا من أجل اثبات داتها.