قراصنة الأحلام

محمد المكاري

 مسرحية

 

تأليف : هدى العلمي

 

  الفصل الأول

الباب الأول

 

فاطمة شابة في مقتبل العمر تشتغل بإحدى البيوت عند سيدة تدعى عائشة

فاطمة : تفوا قوة الشقا و تمارة على جوج فرانك ولي زاد كملها وجملها هو نقير الشارفة .. يا ربي السلامة ما كاتعياش  من الهدرة و النقير..

(…في هذه اللحظة تحضر السيدة عائشة)

السيدة عائشة : انت مازال عاد واحلة لي فدك زوج مشقفات خفف خفف دغية راه ماجيين عندي شي ناس  إيوا عاود حشم بيا كيف العادة

فاطمة( في ذهول): علاه أنا موالفة كنحشم بيك أ للا عايشة … !!!

السيدة عائشة في تهكم: جميلنا فلهدورات بعدا ما يلحقك حتى واحد أما لفعل الله يجيب .. المهم ملي تسالي دوك لمشاقف دوري شويش بالدار

فاطمة : الدار جمعتها ف الصباح بكري بقاو ليا غير هاد لمواعن نكملهم ونمشي نشوف امي مريضة

السيدة عائشة : عاود جففها أو داك الصالون عاود جمعوا آش خاسرة..؟؟  و زيدون راه ما عندك فين تمشي راه قلت ليك ماجيين عندي ناس و ناس مهمين

فاطمة:  و لكن راه امي مريضة  و ماكاينش لي قابلها وراكي عارفة خوتي مازال صغار…

تقاطعها السيدة عائشة  بصوت مرتفع:

–         أللا ما عندي ما ندير بهاد الهدرة راكي تتخلصي ب لفلوس راك ما خدامش عندي فابور

( فاطمة  في تضجر) : صافي أللا مابقيتش غادا

تخرج السيدة عائشة لتبقى فاطمة تحدث نفسها من كثرة غيظها من مشغلتها

 (أي الفقصة)

فاطمة : يا ربي تعفوا عليا من هاد الحالة راه الجرح وصل لعظم

في هذه اللحظة يطرق عبد الإله الباب وهو أحد أصدقاء الحي فتفتح فاطمة الباب

فاطمة : عبد الاله كي داير أ خويا لا باس عليك ؟

عبد الإله : الحمد لله و انت كي دايرة بخير ؟

فاطمة     : أودي آشمن بيخير .. واش لي جلس معا هاد الشارفة غايكون بخير

عبد الإله : مالكي ياك لا باس ..؟

فاطمة : مالي … ! كون عندي مالي ما نبقاش نترس على يسوى و للي ما يسواش

عبد الإله : ياك عطيتك الحل .. انت اللي عاجباك هاد الحالة

فاطمة : آش بغيتي تقول زعما نحرك

عبد الإله : و علاش لا

فاطمة : ولكن انا مكنعرف حتى شي حد كيخرج الناس برا ؟ !

عبد الإله : راه قلت ليك ضربي كلشي على حسابي  دويت ليك داك النهار على السيد للي كانعرف وكون تبعتيني ديك المرة كون جيتي بشي طوموبيل  آخر موديل

فاطمة : وهاد الراجل بشحال كيخرج للخارج

عبد الإله : ستة المليون

(فاطمة في دهشة كبيرة) : آشنــــــــــــــــــــــو … !!!!! ستة المليون ؟ ناري يا خويا ماشي بزاف ؟  راك عارف الحالة زعما ..

(عبد الإله وهو يبتسم ) : جاتك بزاف .. ؟ راه ف الميريكان تجمعيها غير ف سيمانة

فاطمة : ومنين غا تجيني  راك عارف البير و غطاه

عبد الإله : ديري للي دارو قبل منك

فاطمة : واش دارو للي قبل مني ؟

عبد الإله : تسلفي من عند شي حد ومن بعد رديهم ليه

فاطمة : واخا نشوف.. !  ولكن قول ليا شكون غا يضمن ليا أنني ملي نعطيه لفلوس ما يخويش بيا

عبد الإله : الضامن هو الله و السيد راه معقول ڭود ڭود وشرح ملح ما يخناز

فاطمة : ما قلتي عيب

عبد الإله : نسيتيني علاش جيت بعدا

فاطمة : آه بصح آش فكرك بينا

عبد الإله : قولي لللا عائشة السخيرة للي وصاتني عليها راه جبتها تقدر تدوز ليها ف أي وقت

فاطمة : واخا كون هاني من هاد الناحية

عبد الإله : بسلامة وتهلاي ف راسك  وفكري مزيان فداكشي لي قلت ليك

فاطمة : بسلامة خويا انشاء الله  نشوف كي غادي ندير

 الفصل الثاني

 

( نبيل شاب في مقتبل العمر ، يبيع السجائر و لا يفوت أية فرصة لإزعاج المارة من الفتيات)

نبيل : واو على طاي واعرة كتشبه لانشوبة شوفي بلا ما تقلقي راه لانشوبة طالع ليها الثمن هاد ليام

(تمر الفتاة دون ان تعيره أي اهتمام  …يلوذ بالصمت قليلا لينطلق من جديد)

نبيل : الله يجيب لينا شي اخوانية تفيقنا للفجر …

يقاطعه عبد الإله و هو في طريقه اليه

عبد الإله : و مازال ماعييتي من هاد الحال أصاحبي وا فرق عليك بنات الناس

(نبيل في نظرة تفحصية تهكمية من الأعلى إلى الأسفل يوجهها نحو عبد الإله ثم يدير وجهه الى الجهة المعاكسة لمكان وقوف عبد الاله ويقول)

نبيل: صبحنا ع الله ..

يعيد تصويب وجهه اتجاه عبد الإله ثم يرسل :

نبيل : شي سيجارة آ الأخ لفهامة و لا جاي كيما العادة تفرع ليا راسي بديك لفلسفة الخاوية ديالك راني ما عندي فين تزنزن دبانتك ف هاد الصباح…

عبد الإله يبتسم : وتا مالك أصاحبي غالط فيا وراك غير كاتبقا فيا ملي كنشوفك كضيع حدى هاد الكارطونة…

نبيل يقهقه بصوت مرتفع : تنبقى فيييك هههههههههههه انت نسيبتي هههههه..؟ (بلحظة تتقلب ملامح وججه الضاحكة الى غضب فينطلق صوبه صارخا..) .. وتا سير عطيني بتيساع  انت مطفرو  وا النهار وما طال و انت عاطيها للدوران قال لك كنبقى فيه كون كان الخوخ يداوي كون داوى راسو

عبد الإله : يـــــــــــاك أبا نبيل ..؟ايــــــــــــاه أخويا …؟ عندك الحق أنا للي  نستاهل  مخلي  الناس الواجدة وجاي بالهمزة لواحد  بحالك (ينصرف)

ينتبه نبيل لكلمة همزة ويهمس  : همزة ..همزة..آشمن همزة هادي .(ثم  يلحق به ويستوقفه موجها له السؤال بكل تودد  ووداعة واحترام)

نبيل : سي عبد الإله ..سي عبد الإله آجي وا تا  فين غادي واش دغيا تقلقتي مني و ياك عارفني غي مسطي  …يضع يده على عبد الاله  معانقا باحتيال  ثم يرسل : وتا راني  سمعتك قلت همزة..؟

عبد الإله في تضجر : انسى أبا نبيل …راني كنت غير كنهتهت

نبيل : لا واه أسي عبد الإله حاشا  انت راجل عاقل ومن عقلك تفرقت لعقول خلي التهتهيت ليا انا

 و للي بحالي

عبد الإله : ما بقاتش هدرتي فلسفة خاوية …؟وا  سير الله يعونا ويعونك أنا غادي بحالي و الخير نديرو ف راسي حسن

نبيل  : وا صافي أصاحبي ماتزيدش عليا  راني كاره راسي بهاد الحالة و ما كنحملش للي يضحك عليا ..واش كيحساب ليك انا راضي  بهاد الهم للي عايش فيه ..

عبد الاله : ايوا قول هاكدا من الصباح علاش نافخ ع الخوا.. يقترب عبد الاله من نبيل ويهمس له

 راني جبت ليك همزة غادا تغير ليك حياتك  100 درجة (عبد الاله يصف و نبيل يتابع في دهشة)  غادي تولي تلعب بالفلوس واش منك يا   دار  و الطوموبيل آخر موديل و اللعاقة ف البنك

نبيل يبتسم في دهشة كبيرة : واااه …. أشمن همزة هادي أخويا عبد الاله عتق عتق و قول أ خويا

عبد الإله : ايوا حل ودنيك و اسمع مزيان .. هادا واحد السيد كايتعاون مع الشباب بحالك للي ماعندوش الزهر وتيصب ليهم الوراق ديال الميريكان

نبيل مندهش : المــــــــــــيريــــــــــــــكان… واااه  على الميريكان بلاد اللعاقة ديال بصح و لحديد و الشهوبية واااه أخويا عبد الإله طول حياتي وانا كنتسنى شي لحظة بحال هادي

عبد الإله : ايوا هاهي جاتك آش كتسنى

نبيل : وزعما هاد السيد كايخرج الدراري غير هاكداك لله في لله ..؟

عبد الإله :  آيه … وغير بستة المليون …

يقاطعه نبيل وهو محبط : ستة المليون أ عبد الأله واش أنا كنصوب الشاكمات ديال الطيارة ؟

عبد الإله : لا باك للي مكون على فلوس الخضارة و امك قالوا ليا بلي راجلها ما خاصوا حتى خير

وشوية من هنا و شوية من لهيه تجمع المطلوب

نبيل : القضية ما ساهلاش و لكن أنا عارف بللي هما باغين يتفكو مني وهادي هي الوجيبة

عبد الإله: ايوا ها نا خليت ليك الكرة عندك خاصك ترد عليا ف أقرب وقت ممكن

نبيل : واخا حتى نشوف

عبد الاله: هانا مشيت تهلا فراسك ههههه ودير عقلك أصاحبي .

 

    الفصل الثالث

 

(نعيمة تبيع اثواب في السوق  (فراشة) و الناس ملتفة حولها)

نعيمة : يا الله ألعيالات أصحابات اللوانات لا غلا على مسكين هزي خطفي وهربي خمسين درهم

تسألها امرأة من العامة : بشحال أختي هاد التواب

نعيمة : 50 درهم  ألف ريال اللا ولا غلا على مسكين

المرأة : ماشي بزاف نقصي شوية  باراك غير ستمية

(في هذه الاثناء تفاجئها فرق مخزنية تحاول نعمية لم سلعتها لتلوذ بالفرار لكن بدون جدوى لأنه تم  السيطرة على الموقف و الاستيلاء على ( الفراشة كلها )

تتوجه نعيمة نحو رئيس الفرقة وتقول باستعطاف

نعيمة : الشاف الشاف الله يرحم باك  (راه كاع داكشي للي كانكساب حطيتو فهاد الفراشة ومي مريضة و خوتي ما خدامينش و انا للي هازة لحمل….) ( الكلام  الذي بين قوسين مزدوج بين المخزني و نعيمة لكون المخزني يحفظ كلامها)

الشاف : واش اتي كيكنبان ليك طايح من السما وا هاذ السيدي تحفر بكترة ما سمعتوا ( ثم يعطي الأمر لأحد عساكره)

الشاف: جمع أوليدي داك شي ودخلو للاراف

نعيمةوهي تبكي: الشاف الله يرحم باك هادي آخر مرة تلقاني هنا و……

يقاطعها قائلا: شوفي بلا متكتري عليا الهضرة بغيتي سلعتك لحقي عليا ( ثم ينصرف)

( تجلس نعيمة معانقة حزنها في ظلمة وهي تبكي )

نعيمة: الله يا ربي واش هاد المصايب تابعاني خدمنا ف لوزينات لحريت ولهدرة و ف راس الشهر يبكيو عليك ..خدمنا ف لمعامل يعطوك فرانك يخرجوه منك ويمنو عليك  قلت ندير شي حاجة ديالي ونبدا بشوية نعاون لميمة ونبني شي ركينة نتخبى فيها ساعةههههههههههه حتى الأحلام عرفوها دخلو بفيسانهم هدوها عليك …الله يا ربي الله يا ربي

يدخل عبد الإله يتمعن متسائلا: واش هادي نعيمة و لا كدبت

نعيمة : هي هادي زفيتة

عبد الاله ممازحا : ما لك أختي كتضحكي  وكتبكي غير بوحدك.. ياك لاباس (يشيربيده الى علامة الحمق مبتسما)

نعيمة : وا صافي ماتزيدش عليا حتى انت وخليني اللي فيا يكفيني

عبد الإله بجدية : ما لك أختي نعيمة يا ماكين باس

نعيمة : ختك ما عندها زهر حتى ف خليان دار بوها

عبد الاله: لله لما قولي ليا مالك ياك ما الواليدة وقعات ليها شي حاجة

نعيمة : لا أنا للي غادي توقع ليا شي حاجة هاد المرة

عبد الاله: لله يا اختي لما قولي ليا آش واقع

نعيمة: واغير المخازنية  لموا الجمل بما حمل كيف العادة

عبد الاله بمسك  رأسه بيديه متألما لمصابها : يا لطيف يا لطيف يا لطيف عاود تاني داو ليك السليعة يا لمزغوبة  الله الله الله ايوا واش درتي نتي ؟

نعيمة : ايوا ما عند الميت ما يدير قدام غسالو..

عبد الإله: ايوا هادا حال البلاد الغني يزيدو ف غناه و المعدوم يشربو من دمو.. وانت  زعمة ما

لقيتي حتى شي خدمة من غير هاد التبهديل للي عايشة فيه

نعيمة : هههههههه كون ما كنتش كانعرفك كون قلت  يا كتفلى عليا يا أنت ما ساكنش هنا

عبد الاله:  آيه ماساكنش هنا و حتى انت ماخاصكش تبقاي هنا

نعيمة : و فين غانمشي

عبد الاله: الميريكان …

نعيمة تضحك: الميريكان؟؟؟؟ هههههههه ايوا بنتي ليا بديتي كتزاكل آش وصلنا لشي ميريكان

عبد الاله: ومالها صعيبة الى بغيتي من غدا تكوني تم

نعيمة : لا لا انت باين الريزو عندك ضعيف وملي تلاقيتي بيا ههههههه وا هرب ليك هههههه واش أنا كنشكي عليك بالعقر ونت كتقول آش خبار الدراري

عبد الاله: كنهضر معاك معقول .. كاين واحد السيد تيخرج برا الى بغيتي ندوي ليك معاه

نعيمة : فابور؟

عبد الاله: فابور نتوما للي هضرت معاه يقول ليا فابور  واش باقا شي حاجة فابور فهاد الوقت

نعيمة : عند الحق هاد الوقت العطسة خاصك تخلص عليها

عبد الاله : ايوا عطسي باش تخلصي

نعيمة : شحال؟؟

عبد الاله : غير ستة المليون وراه العدد محدود والوقت ما كينش

نعيمة : آو آو آو ديالاش هاد ستة المليون

عبد الاله: فلوس الحمام  هههههههههه وفلوس العز  و النعيم  آ نويعيمة  فلوس برا ..برا

 (نعيمة تغوص في سهو مفكرة )

عبد الاله : واسبحان الله فين سرحتي

نعيمة: أنا معاك هضر ليا معاه

عبد الاله مندهش : أوووواه انت الوحيدة لي ما قلتيش ليا منين غانجيبها ؟؟؟

نعيمة وهي واثقة : شغلي هاداك وعلى ود هاد الهم  واخا نعرف  نسعاها

عبد الاله: المهم ما تعطليش عليا راه السيد مزروب   …. ايوا هو هذا  …موعدنا …..(ينصرف)

 

 الفصل الرابع

 

(السيد أحمد موظف يجلس في المقهى الحي ، يلتقي بعبد الاله الذي كان زميل ابنته في المدرسة)

عبد الاله : عمي احمد كيدير لاباس عليك؟

احمد : الحمد لله أولدي على كل حال و انت بيخير..؟ أش كتعاود ؟

عبد الاله: ايوا هاحنا معديين مع الزمان .. قول ليا أعمي احمد شي خبار على حنان ؟

احمد : حنان..؟؟ ايه على حنان… حنان أولدي حالتها حالة…

عبد الاله: ياك لاباس..؟؟

احمد : ايوا ملي خدات الدكتوراه ديالها ومالقاتش خدمة تأزمات النفسية ديالها بزاف ودابا راها غير ف الدار ما كتشوفش الزنقة

عبد الاله: الدكتوراه و باركة ف الدار لا حول و لا قوة الا بالله … عرفتي أ عمي حنان مايصلح ليها غير الخارج

احمد : الخارج…؟؟؟؟ وعند من تمشي ف الخارج احنا اوليدي ماعندنا حد ف الخارج يعاونها

عبد الاله: والله يهديك أعمي احمد وبنتك خدات الدكتوراه ف هاد البلاد السعيدة للي البق مايزهق و غادا تلقى مشكل ف الخارج بلعكس تما العيلات كيحنتو الرجال آعمي احمد وزيدون راني تنعرف للي خلاجها من هنا غير كون هاني

احمد  : كيفاش أنا نصيفط بنتي تحرك لا أوليدي خلي بنتي اللهم بيطالية ونشوفها حدايا و لا نصيفطها لمصير مجهول  وتشوف واش توصل ولا ياكلها الحوت

عبد الاله: وا عمي احمد وتا شكون قالك غادا تحرك وراه السيد تخرج الناس بوراقهم مضمونين وكيوصلوا تماك معززين مكرمين

احمد : وشحال كيطلب هاد السيد ف النصيب

عبد الاله:  ستة المليون

احمد: واش مضمون اوليدي عبد الاله راني كنتيق فيك بزاف

عبد الاله: وا عمي احمد كلمة وحدة

احمد: الى كان هاكدة حتى انا كلمة وحدة ومن غدة نوجد ليك لفلوس

عبد الاله يصافح السي احمد : نخليك دابا أعمي احمد سلم على مالين الدار وما تنساش تسلم على حنان

احمد: الله يسلمك أولدي مبلغ …

 الفصل الخامس

نور الدين :  آش درتي ليا فداك الشي؟

عبد الاله: شكون ؟ الدراري ؟

نور الدين : آه واش قديتي الغرض ولا مازال

عبد الاله: دبرت على واحد الربعة مضمونين ف السما حيت كل واحد فيهم عندو قصة مع الظروف طول من صور الصين العظيم

نور الدين يبتسم : عرفتي الى نجحات هاد لافير أبا عبد الاله غادي نتهلا ف خويا مزيان  غير الله يحفظنا من صحاب الحال و الله متخمم ابا عبد الاله كلشي ديالك ..قول ليا بعدا هما واجدين ناضين

عبد الاله: و النضا اخويا نور الدين خاصني غير نعرف امتى غادين نتحركو باش ندير معاهم

نور الدين :  ايوا الى كانو واجدين  وبقى لبحر هادي السبت نمشيو المهم فكاع الاحوال نتلاقاو السبت ناخدو الامانة ويحن الله ديك الساعة

عبد الاله : مشات

 الفصل السادس

(نور الدين يجتمع بالشباب ليحدد معهم وقت الهجرة)

نور الدين : الشباب وجدو راسكم نهار السبت غتقولو أديوس مرويكوس غادي نتلاقاو مع السيد وهو غادي يديكم

نبيل : و فين غنتلاقاو معاك ؟

نور الدين : فهاد البلاصة لي تلاقينا فيها ليوم و أنا غندكم عندو للقهوة لي تايجلس فيها

حنان : عبد الاله قال بللي غادين نمشيو بوراقينا

نور الدين : آه تما  غنعطيوكم وريقات ديالكم عاد تحركوا

حنان : ف الحقيقة هادشي عندكم مضبب وانا مامرتاحاش

نبيل: حنا مالنا نتبعو لكذاب حتى لباب الدار

 الفصل السابع

(حنان تحدث نفسها في البيت )

حنان : كيفاش بابا الرجل المثقف قدر أنه يقبل فكرة الهجرة غير الشرعية  بالرغم من أن الجرائد اليومية كتكلم على المئات من الشباب كيموتو بسبب تهورهم وتفكيرهم ف الهجرة بهاد الشكل الرهيب في حين أن حتى هادك للي كيحالفهم الحظ  و كيعبرو للضفة الثانية كيتعرضو للموت البطيء  …لا راه حتى هادوك اللي كايمشيو  بكرامتهم  كيعيشوا تما بحال les robots  من خدمة لخدمة  عام أو عامين من أجل عطلة ديال  خمسطاشر يوم  ف المغرب

ههههههههههههههه و أنا عايشة ف بلادي  ديما  و ماحامداش الله  أه يا حنان إلى كنت  أنت قارية وواعية  بهادشي كامل ووافقتي تلوحي نفسك للهلاك كيفاش يكون الحال مع الأخرين

أحمد : حنان الفرحة خلاتك كتكلمي بوحدك

حنان: آش من فرحة آ باباب راه هاد الشي ما باينش ليا فيه وآخرتها غنموت ف البحر

أحمد: وهي ديري بناقص وصافي  حتى انا بان ليا داك الشي غير تخلويض

حنان : الى درت بناقص مايمكنش  ليا نخلي لاآخرين يضيعوا

احمد : واش بيدك ما ديري أ بنتي ؟

حنان : ماشي انا للي غندير لكن البوليس هو للي غيعرف ما يدير

احمد : الله يوفق

حنان : آمييين  ( تقبل يد أبيها)

 الف

 *( اجتماع الشباب في المقهى وكل واحد منهم يروي قصته وسبب رغبته في الهجرة)

حنان: فاطمة اشنو السبب لي خلاك تفكري تبعدي على بلادك

فاطمة و هي تبتسم : أنا يا لخوت قصتي بحال للي تيعاودوها الجدات لحفايدهم كنا عايشين مجموعين من شوية كبيرة أنا وامي وبا و 8 ديال الخوت دراري مشكلتي بدات ملى مات ابا وضطريت نخرج من المدرسة باش نعاون امي على تربية خوتي  خدمت ف بزاف ديال الديور وكل دار تنسيك فلي قبل منها  أو من نهار بديت فهاد الخدمة عمرني ماشفت النهار البيض مع مع أن كاع ايام الله بيضة لكن ظلام الهم ما على العين تشوف النور وهادشي علاش بغيت نهرب لميريكان باش نعاون خوتي باش مايشفوش  الذل اللي شفت

*(حنان تدير وجهها صوب نبيل وقبل أن تنطق بحرف يقاطعها  نبيل )

نبيل  : بلا ما تسوليني  أنا باغي نهضر ونخفف شوية على روحي ، حتى أنا كنت بحالك أ فاطمة عايش مابين والديا بخير حتى بدات الخلافات بيناتهم ف الأول وعلى أمور  تافها  كان كينوض الصداع ف الدار أنا كنت صغير و ما كنت فاهم والو ولكن ما كنتش كنبغيهم تغاوتو ..ومع ليام تزاد الصداع ملي ولى الوالد كيضرب الوالدة  استحالت العيشة بيناتهم  فكان الحل هو الطلاق وداك الشي للي وقع  بصح  اطلقوا و كلا واحد شاف مصلاحتو فهمتوني ياك ..؟ الولد تزوج  و الوالدة حتى هي سطرات نفس المصير لحياتها وبقيت أنا مع جدتي اللي الله يسمح ليا منها مسكينة شافت معايا العذاب الكحل … ماشاكيلي ماعمرها بغات تقادا من مشاكل المدرسة للي ما عمر شي نهار داز بلا صداع ..لماشاكيل الزنقة وحتى ف الدار ماعرفتش علاش  كنت كنرتاح  ملي كندير الفوضى و كنفرح كتوصل خباري لوالديا كنفرح بزاف  حيت هما سبابي  هما سباب الضياع للي عشت  ماعمرني حسيت براسي طفل ..واش عرفتو علاش (يبتسم بسمة مصحوبة بدموع الحزن) لا ما غادينش تعرفوا علاش .. حيت ما عشتوش  حياتي  ماعمرني كنت طفل حيت ببساطة ما عشتش حياة الأطفال الزوينة البريئة  وماعندي حتى شي     souvenir زوين فعقلي مع والديا من غير الصداع و الغوات والضرب … داك الشي علاش كنت كنتاقم منهم بأعمالي البطولية اللي كانت كتوصلهم و آخرها الاستاذ اللي وصاه الوالد عليا قالك غيعاودني ف التربية هههههه بقى فيا مسكين ضربوت بشمال وهرست ليه سنانوا   ههههههه كنت غادي نمشي فيها على بونت لكن الوالد الله يخليه خرجني منها حيت انا عزيز عليه بزاف ههههههه باقي عاقل كان قال ليا واش انا غادي نبقى مقابلك غير انت ماعندي ما يدار شفت فيه وقلت ليه مقابلني ؟؟؟؟ ونا نضحك  هههههههههههههههههه مت بالضحك ومشيت من حداه وانا كنضحك  وقررت ننساهم ونشق حياتي ومن تم تعرفت على أصدقاء السوء نجوم البلية والتشوميرة  ودخلت عالم الدوخة من بابو الواسع  فيه غمضت عنيا ونسيت كلشي ونهار فقت من الكلبة لقيت راسي ميت مدفون ف مقابر الحيين لا حياة لا مستقبل لا هنا لا راحة البال  .. وا قولو ليا واش بحالي ما يفكرش يحرك ؟؟

فاطمة: و انت أنعيمة مالك اختي ساكتة فرغي علينا قلبك

نعيمة : أنا انا يا ااخوت قصتي مخالفة عليكم و السبب ديالي قوى من ديالكم  امي مريضة بالمرض الخايب الله ينجينا وينجيكم منو ودواها غالي كيفما عارفين و أنا غير كنبيع ف السوق السلعة  المهم كل نهار ونهارو مرة نبيع مزيان و مرة  مانبيع والو ومرة يديو ليا السلعة و هاد الشي كامل غير باش نساعف مع امي حتى يجيب ربي الشفا

نبيل : او انت أ حنان سولتينا نتي اللولا ايوا قولي لينا شنو سبابك فهاد الرمية ؟

 

 

حنان: أنا يا الخوت مشكلتي أنني قريت و فديت حياتي ف القرايا حتى  خديت الدكتوراه ، دخلت للمدرسة ف صغري بأحلام كبيرة خطفاتني  لفوق  فوق السحاب  تغريت بنور النجوم وتمنيت نكون نجمة تنور الأجيال  ورسمت لحياتي مسار من الاجتهاد و الجد و الكد وسهر الليالي من أجل نيل المراد وتحقيق حلمي الأول وحلم الاسرة ديالي أني  نقبط الدكتوراه ديالي وهادشي اللي كان  ساعة فاجآتني الايام بللي عمرني انتظرتو لأني كنت متفائلة بزاف وماظنيتش  يحدث العكس و ف الأخير لقيت راسي قدام واقع ماعمرني قريتو فوراق ولا سمعتوا فشي حكاية ف صغري  أو لربما  يمكن فهمي لحكيات الصغر ما كانش كيتجاوز المعرفة السطحية للي كتقول بلي الغول هو رمز الشر و الامير الوسيم الاشقر هو رمز الخير و للاسف تخلطات ليا العرارم فهاد الواقع اللي رسم  ليا الاشياء على حقيقتها فعالم خالي من المبادئ .. و القيم  للي ظلت سجينة ف الكتب ..عالم  كلو محسوبية وزبونية ورشوة ما كين غير باك صاحبي ودهن السير ايسير و للأسف…حاولت نتحدى الواقع  ونوض نهضر على حقي بحالي بحال الموجازين و الدكاترة ومشيت واعتصمت وطالبت بحقي  ف التشغيل وولوج الوظيفة للي ضمنتها الدولة للأطر العليا المعطلة و بالطبع خديتو  ..ههه ..خديتو ف ابشع  صور الظلم والاعتداءات الجسدية اللي شافتها عيني و أوضع تعابير وكلمات اهانة التاقطاتها ودني .. شفت الظلم واقف كيضحك بتهكم بكل سخرية وشفت الحق مكتف مهزوم  … ماصبرتتش على هاد الذل وهميت  نكسر شوكت الظلم القاسية هههه بدخاخن صوت  باح و راشي.. منكدبش عليكم يا لخوت  جاورت الموت يومين و النهار الثالث حليت عيني ف الدار على دموع الوالد و الوالدة  كان الجسم ديالي كلو مدشدش بالزرواطة فالحقيقة كانت أيام عصيبة  مريت بها و كان ليها أثر قوي  وخصوصا على  النفس ديالي للمفارقة للي ما عمرني قدرت نستوعبها وهي قريو ولادكم ف الصغرا باش ملي يكبرو مايخدموش لكن الحمد لله على كل شيء قدرت نتغلب على الأزمة النفسية ديالي وعرفت أنه  بالرغم من كلشي  راني ربحت راسي وربحت عقلي وفكرت أني بدل ما نكون نموذج للإنسان اليائس نكون نموذج للقوة ورمز للتحدي وربي مايضيعنيش وهادشي للي تعلمت من الحياة يتمرر للأجيال الجاية باش مايوقعش ليهم للي وقع ليا ويتصدمو ويسلكو طريق عدد من الشباب للي فكر ف تجاهل نفسوا وتجاهل العالم وسلك طريق النسيان اللحظي بتعاطيه للمخذرات في حين البعض الآخر فكر بحالي أنه يهاجر بهاد الطريقة للي كتشوفو لكن ما شي  هذا هو الحل  قولي لي  انتي يا فاطمة واش الى مشيتي للخارج واش كتظني ان هاذي هي الطريقة باش نقضيو على تشغيل الاطفال و الهدر المدرسي وانت يا نبيل الى هاجرتي واش توصل ولا لا هاكدا واش الآباء ما غايبقاوش يطلقوا ، والاطفال يتشردو والادمان يتلاشى وانت يا نعيمة تخيلي معايا الى مشيتي امك شكون غادي يقابلها شكون يضمن ليك انك غادا تخدمي وشكون يقابلها وشكون يجيب لها الدوا  و انا واش هادي هي الطريقة باش غادا نكمل الرسالة ديالي اللي بديت ونقضي على اليأس اللي سكن لعقول  واش هادي هي الطريقة اللي غادي نخليو بها بلادنا تزيد للقدام  ونعيشو فيها من دون محسوبية ورشوة لا ابدا ماشي هذا هو الحل لازم  نديرو يد ف يد  ونحل بيبانا بيدينا .. ديرو يديكم ف يديا با ش نقضيو على الهجرة السرية  أنا راني بلغت الشرطة بهاد المجرم للي بغى يرمينا لقمة للحيتان وياخد فلوس ما شي من حقوا ( الجميع يتفق مع حنان في ما قالت ويقررون مساعدة الشرطة في القبض على نور الدين وتقديمه للعدالة )

( الشرطي يترقب عن بعد … وأخيرا يحضر نور الدين  )

نور الدين : الدراري وجدتوا راسكم باليو باش نتحركو

حنان : فين الوراق للي قلتي لينا ؟

نور الدين : غاتعطيوني الأمانة دابا و انا غادي نسيفط ليكم لوريقات حتى لعندكم

(تدخل الشرطي ينقض على نور الدين )

الشرطي : انت ما غادي تسيفط حتى شي حاجة احنا اللي غانسيفطوك فين غادي تربى اليوم غاتودي الاول و الآخر

يا الكافر بالله خرجتي على ولاد هاد البلاد ( يتوجه بالحديث الى الشباب )

الشرطي : اما نتوما تنشكروكم بزاف على المساعدة ديالكم و تنتمنى ماتبقاوش تفكرو هاكدا

فاطمة: احنا عرفنا الخطا ديالنا وعمر داوود ما يعاود (ثم يضحك الشباب جماعة )

تعليقات