واقع وأفاق الشباب في منطقة مرنيسة

فريق التحرير

                 

 

تعتبر الطاقات الشبابية هي العمود الفقري لأي مجتمع مجتمع، وتشكل هذه الفئة الصاعدة القاعدة الكبرى للهرم السكاني في أي بلد أو مجتمع. فإذا بنا، أردنا أن نتأمل جيدا منطقة مرنيسة. نجد الشباب باعتبارهم فئة عمرية تهيمن على الفئات العمرية الأخرى. وكلها تعاني مجموعة من المشاكل: عدم توفر فرص الشغل، ضعف الوعي المعرفي والسياسي ، مما يجعل الأزمة تتغلغل بشكل أو بأخر. ولكي نضع القارئ في الصورة وتكون جالية، وجب علينا أن نتساءل: ما دور الشباب في منطقة مرنيسة في تطوير الصناعة ، الملاحة والفلاحة؟ يكون الجواب، لا شيء إلا الفلاحة. وهي فلاحة معشية وليس تسويقية. حيث هذه الفلاحة لا تسد الحاجيات الغذائية السنوية للساكنة بالمنطقة. إذن جل الشباب يشتغلون في الأنشطة الفلاحية .وحتى لا نقصر من دور الفتاة المرنيسية. فهي الأخرى جعلت من النشاط الفلاحي شغلها الشاغل. ولنتساءل ما مصير الشاب المرنيسي؟ المصير معروف والمآل مكشوف. فإذا أخذنا شابا من مرنيسة وقمنا بدراسة كرونولوجية لحياته، نجد أن مصيره كان معروفا منذ الوهلة الأولى. حيث المستوى المادي لأبيه سينطبق عليه هو الأخر في المستقبل، فإذا كان أبوه فقيرا، فمستقبله الفقر. وإذا كان العكس فمستقبله العكس من معاكسة الناس… ومن هنا سنستنتج نقطة أساسية، هو انه السبيل الوحيد أن تعيش عيشا كريما هوان يكون لك أب غني.

الشباب في مرنيسة أن اقل جلهم.فغالبيتهم مدمنين على شتى أنواع المخدرات (الحشيش، الكيف، السجائر، الكالة، النفحة..) ونحم ما يحمد على أننا ليست عندنا مخدرات صلبة. فرغم الصعوبات التي تعترضهم في عمليات الاقتناء. أي الصعوبات المادية. يلحون بطريقة أو بأخرى للحصول على مبلغ مالي الذي هو في حاجة إليه لشراء المخدر المميت.

أي يكرسون حياتهم من اجل شراء الموت. فالفراغ يسبب الموت، وهذه نتيجة لابد منها للأسف.

أضف إلى ذلك إن هناك من الشباب من يضلون أسبوعا بأكمله إلى جانب أبائهم في الحقل أو البيدر او البستان أو من اعلي الأشجار، فإذا بهم يوم الخميس الذي هو يوم السوق الأسبوعي. لم يجدوا ثمن القهوة وما يتبعها من مستلزمات. ناهيك عن تسطح الوعي في صفوف هؤلاء الشباب. نظرا للظروف المادية الخانقة التي يعانون منها الأباء .فجل الشباب انقطعوا عن المدرسة في سن مبكرة. أي أنهم لم يجتازوا عقبة السلك الأول . أما الذين تجاوزوا هذه العقبة. فكان من المحضوضين . إذن هم ضحايا واقعهم المادي. والجغرافي الذي يساهم بشكل كبير جدا في الهدر المدرسي.

إما إذا أردنا أن نتعرف على نسبة الشباب الذين وصلوا الجامعة، نجد ان مجموع التلاميذ الذين توجهوا إلى المدرسة المرة الأولى. 7% هم من وصلوا أسوار الكلية. وهذه النسبة ضعيفة جدا، وكما قلنا هي نتاج الظروف الصعبة التي تتخبط فيها المنطقة لاسيما الطبيعية والمادية والثقافية.

تعليقات