الكلام المباح…في حق المرأة…في وضح الصباح

فريق التحرير

كل المباح سيتلون بلون الغراب ساعة الاغتراب…أنا الذي خططت قولي بكلم أسود…لأشهد للقروية…عساي أصبغ سوادها ولو بقطرات حب لا يغير من وضعها إلا أني سأضل أحبها….

هي إذا…حفيدتي أو ابنتي….أو هي… أختي أو جارتي… أو هي…أمي أو جدتي…إن لم تكن خطيبتي أو زوجتي…عموما هي جزء من مجتمعي أو طرف لا يقدر أي رجل الاستمرار بدونها…

تطعمني…تحضنني…ترعاني…تعلمني خطواتي الأولى…وغيرها من اللمسات التي خولت لي كتابة هذه الشهادة في حقها…الطبيعة التي تحتك بها منذ نعومة أظافرها هي التي علمتها وفطرت فيها كيف تسهر على الاعتناء بأسرتها… لا لكونها سيدة مجتمع بامتياز… لا تغادر موقعها..قريتها إلا لأسباب تعد على الأصابع… زواج خارج القرية… وفاة خارج القرية…زيارة أبناء خارج القرية إن وجدوا…الذهاب إلى السوق الأسبوعي… أو زيارة المستشفى بعد سقوطها من فوق الشجرة…أو ضربة مبالغ فيها من قبل بعلها الحبيب…

المرأة عموما رافقت الرجل في رحلته منذ بدء البشرية… فهي زميلة أدم في الجنة (حواء)، وهي سبب جنون قيس (ليلى)، وهي معشوقة روميو (جولييت)،… وهي المهمشة المقهورة في بلد الحريات والديمقراطية (المغرب).

فكم أحبك أيتها المرأة المعذبة في وطني الحبيب…أحبكما معا رغم عدم توافقكما..فرأفتا بي أرجوكما…

أتحدث عنك سيدتي المناضلة القروية والأسى يملئ قلبي حصرتا عليك… تحطبين… تساعدين زوجك في الفلاحة… تربين الماشية… تسهرين على أسرتك… وتكافئين غالبا بالسب كتقدير.. أو الضرب من قبل بعدك كامتنان عما يبدر منك من مساعدة في أحسن الأحوال.

إن كنت محظوظة تتجاوزين مرحلة المسيد إلى الابتدائي… وما أسعدك عندما يزجون بك في قفص الزوجية وأنت قاصر… ليس في السن فقط بل عن كل ما ينتظرك… كان النبي يوسف عليه السلام، على حق عندما قال: “ربي السجن احب إلي مما…”. فحقوقك مهضومة والحمد لله، … هل ما زلنا في القرية نعيش على وقع الأسرة الأميسية؟… الواقع هناك أسرة أبيسية…لكن المرأة لها دور كبير في البادية . فهل هذا تناقض؟ ما الذي يجري؟ ….

أنا رجل وأنتصر للمرأة القروية… قد يساء فهمي من قبل بني جنسي ويقذفونني بالتحيز على بني جنسي فأنا ذكر… رجل… أخ… زوج… ابن… حفيد… وبالتالي يجب أن نسمع خطاب الطبيعة التي تدعونا للتكامل والوحدة… ولا نسمع رسالة البشرية (البشر) التي تدعونا لتمييز كي يستغلوا قضيتك… المرأة … لتحقيق دوافعهم الغريزية… الجنسية… السياسية…