ظلام

فريق التحرير

 

على الضجيج والصراخ تعود القيام من نومه ..يخرج متسللا من بيته كأنه لص ..يخاف من ضوء النهار ..ينظر في السماء وضوء الشمس الساطع ..يتساءل والألم يقطع أحشاءه ..ما العمل يا منير..ما الحياة بلا عمل..لقد أصبح يخشى النهار..أخذ النوم رفيقه وعشيقه ..فالضوء يسبب له الألم واليأس ..يهاب النظر في أبيه ..أمه ..أقربائه..يعود متسائلا..ما مشروعك يا منير ..ما وجهتك ..أين النور يا منير..لعل المقهى تخفف ألمك ..وجد في المقهى رفاقا..وفي الشبكة أنيسا..ساعات تمر ببطء..حتى الزمان أصبح يتلذذ بألمه فكلما فكرفي شيء كان ذلك دون جدوى ..يعود أدراجه حيث منزله.. بهدوء يدخل غرفته التي يقيم فيها. .الكل نائم.. كل شيء على حاله.. فراشه لازال مطروحا.. غرفته مبعثرة كأنها حوش.. لقد أصبح كل شيء صعب عليه.. حتى جمع الفراش أضحى عملا شاقا.. ينظر في المرآة والدموع تنهمر من عينيه.. حاله كشيخ هرم.. لقد تغيرت الأمور.. أين الابتسامة.. الرشاقة.. الطموح.. الأمل في المستقبل.. ربما كان ذلك حلما عابرا..أو ماءا على رمــــــــــــــــــــــــــــــال..

تعليقات