عنفوان المجنون…

نجيب الراس

 

سألت ذاتي فانتقدتني..وسألت العالم فامتنع عن إجابتي..ولهذا سأمتنع بدوري بكل قدرتي ووعيي ,فما الحياة إلا رواية هزلية نتخبط فيها بين جدرانها وفوق أرصفتها…فنحن شعب معذب في الأرض من حيث لا ندري …لدلك قررت أن أمتنع وأتمرد ..وانسل من عالم المعقول الى عالم الجنون لأنه هو الصواب في هدا العالم الموبوء ..سأتمرد على الماضي و الحاضر , سأتمرد على كل ما هو مسلم , على ما علمني إياه أبي وأمي..,على ما كتب الحبر في الورق..سأخرج عن المنطق و مفاهيم الطبيعة..سأخلق ضجة بصمتي بقلمي بجنوني…حتى تزول اللعنة عن “سيزيف” ويرى بريق الحرية والأمل..وأعيد الحظ “للمنحوس” . فليصرخ الشعب بكلمة الجنون “الشعب مجنون” , وإذ بها تختلط الألوان ويصبح اللون لا لون له ,وتتحطم كل القيود ..ويختار كل إنسان عالمه , لتختلط العوالم. فهل من مجيب لجنوني؟ أم الشعب كله عاقل وأنا وحدي مجنون؟ أم أنا العاقل وهم المجانين؟ سأجرف كل من حاول إيقاف جنوني..لأن الكل يرتاع من هذه الكلمة الدميمة, فلا تشفقوا علي. لأنكم عقلاء وتنسل من أفواهكم وجوانبكم وكل طرف من أطرافكم نتانة الوهم الفظيع , والحقيقة والحرية فظاعة بالنسبة لكم..فتتذمر أوهامكم .لذا سأدعكم في عالمكم وأسافر حيث لا منتهى للجنون..فمن أراد إن يلتحق بي فليشتري تأشيرة من كلماتي التي ليست كالكلمات ..ومن أبى فليدفن رأسه في الرنداء..ولا تنتقدوني أو تدموني أو تحزنوا علي حتى…لأنكم حتما لا تعرفون عالمي أو سخط كلماتي السرمدية..دعوني استمتع بعنفوان جنوني ولا تعكروا صفوة حبري وورقتي بنتانتكم..ولتحيى الكلمة.

لكل غيور على الكلمة الحرة

والى مجموعة القلم الأسود.

تعليقات