ما هكذا تورد الإبل يا سناء

فريق التحرير

 

ما هكذا تورد الإبل يا سناء

عادل قرموطي هبة بريس

تتبعنا و بدهشة كما جرت العادة برنامج “مباشرة معكم” الذي يقدمه السيد جامع كلحسن على قناتهم دوزيم، التي أصبحت منذ أن فاز حزب المصباح بالإستحقاقات الإنتخابية الأخيرة بوقا ناطقا باسم العلمانية، ومن ضيوف السيد جامع الذين دعاهم لمناقشة موضوع “التحرش الجنسي” كانت هناك الباحثة والكاتبة سناء العاجي التي أبدت رأيها في الموضوع حيث أكدت على أن الرجل الذي لا يتحكم في غرائزه “حيوان”، في إشارة منها لمستوى الوعي و التهذيب و التربية التي يتمتع بها الرجل الذي يعبر عن الإعجاب بفتاة دون أن يتحرش بها، لكن قبل أن أدلي بدلوي في الموضوع و أن أطرح تساؤلات سبق لشباب مغاربة أن طرحوها بعد مشاهدتهم للبرنامج لا بأس أن أضع علامة إستفهام حول سكوت علماء الأمة أو بالأحرى من يدعون أنهم علماء الأمة عن مثل هاته التصرفات التي تصدر عن يوميا عن أشخاص مسؤولين عبر وسائل الإعلام الوطنية و الدولية.

من الغريب أن يلتزم عالم كالسيد الفيزازي بالصمت أمام كلام الأستاذة سناء العاجي التي صرحت عبر قناة وطنية أن الرجل الذي لا يتحكم في غرائزه “حيوان”، لأن الموضوع يمس المغاربة أجمعين، وحتى إن كان الشيخ الفيزازي متفق مع الأستاذة سناء فلابأس أن يبدي لنا رأيه في الموضوع، فالثورة التونسية التي دخل من خلالها شيخنا الفاضل في أخد ورد مع الزميل سعيد سونا ليست أكثر أهمية من موضوع التحرش الجنسي الذي يدل على مستوى الإنحلال الخلقي الذي وصلت إليه أمتنا الإسلامية في ظل سكوت علماء المسلمين، أسئلة كثيرة تطرح نفسها حول سبب إنشغال الشيوخ الدعاة الذين نحبهم و نحترمهم عن التعقيب على مثل هاته التصريحات وإكتفائهم حشر أنوفهم في كل ما هو سياسي.

الأستاذة سناء العاجي لم تستحضر العوامل النفسية و الغرائزية و هي تتحدث عن تحرش الرجل بالمرأة بل أن إيمانها بالمساواة بين الجنسين جعلها تساوي لباس الرجل بلباس المرأة، متجاهلة أين تكمن عورتيهما، بل أنها قارنت الرجل الذي يتحرش بالمرأة بالحمار الذي يصر على معاكسة أنثاه رغم عدم إنتباهها لإغراء اته، ولو أن الأستاذة سناء فكرت قليلا في الموضوع لإكتشفت أن غريزة الحيوان الذي يعاكس أنثاه تختلف إختلافا تاما عن غريزة الإنسان، إن التحرش الجنسي سيدتي أصبح مادة دراسية يتلقاها المغاربة يوميا عبر المسلسلات و الأفلام و الفيديو كليبات التي تبثها لهم قناة دوزيم، وعوض أن تنعتي المغاربة بالحمير كان من الأفضل أن توجهي نداء ا لمسؤولي قناة دوزيم من أجل أن يرحموا المغاربة بعدم بث المسلسلات المدبلجة التي تعتبر المدرسة الأم في التحرش الجنسي، أخيرا أختم كلامي بقوله عز وجل:” قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون” صدق الله العظيم.