تًمكيـن الشعـوب

محسين زويتن

ان الحيوية الجديدة للمجتمعات المدنية، تعكس رغبة الشعوب في السيطرة على حياتها وتحسينه وتغييرها وهذا ما حدى ببعض الشعوب العربية ” ولا يمكننا أن نقول الكل بما أن هناك استثناء أو استثناءات…” إلى الانتفاضة ضد الظلم والفساد والطغيان  فيما سمي بالربيع العربي، وهذا في إطار النضج السياسي الذي أصبحت تعرفه الشعوب العربية أو بالأحرى مواطنيها الأحرار. كما بذلت عدد من الحكومات وبالأخص العربية من تمكين شعوبها من التعبير عن إرادتها وان كان ذلك بشكل معاكس تماشيا مع المثل القائل ” الضغط يولد الانفجار” فالشعوب العربية فجرت ما كان محبوسا في داخلها نتيجة ما عرفته من ظلم وطغيان من لحظة خروج الاستعمار منها حتى الإطاحة بأنظمتها الغاشية والأخرى قدمت تنازلات وإصلاحات سياسية ودستورية كبرى نتمنى لها النجاح وان تكون في مستوى تطلعات شعوبها.وهذا ما شعل فتيل الثورات العربية، كما كان الشأن بأوروبا خلال عصر الأنوار. وتتصل صور الإخفاق الأكثر فضاعة في عملية تمكين الشعوب من ممارسة إرادتها بوضع المرأة، فعلى الرغم من الحملات الواسعة من اجل “تحريرها” وتحقيق كثير من أوجه التقدم، فلا تزال نسبة كبيرة من نساء العام لا رأي ولا حول لهن، ومنهم النساء المغربيات والعربيات بصفة خاصة. ويتواصل من اجل تحقيق مشاركة وصوت متساويين للمراة في المجال السياسي وبصورة أكثر عمومية.فان اتجاهات كبيرة إزاء الحكومات آخذة في التطور… فالتوتر بين حكومة اليوم وجماعات المعارضة يمثل جزءا حيويا من آية الديمقراطية ولكن يسود الآن شعور اكبر بالاستياء من العملية السياسية نفسها. وفقدت كل من الحكومات وأحزاب المعارضة والساسة من جميع الأشكال والألوان مصداقيتهم. وربما يكون هذا ناجما في جزء منه عن مطالب الناخبين المتزايدة وعجز الساسة عن تحقيق نتائج..، حيث اننا في عالم يتزايد فيه الاعتماد المتبادل نجد الدول نفسها مقيدة بما يمكنها تحقيقه، وهناك  أيضا أسباب أخرى أكثر أهمية  مثل الفساد،  اقتصاد الريع،… ولا ننسى اتسام السياسة بالطابع الإجرامي وهذا هو الخطير.

ان الشعوب وعلى الخصوص الفقيرة  تنتظر المزيد من الديمقراطية إذ دقيقتان منها في حُجَيرَة الاقتراع كل بضع سنوات أثناء الانتخابات لا تمثل الديمقراطية الحقة، وكثير منهم غير راض عن الساسة الذين يعملون بعد فوزهم في الانتخابات من نظام ديمقراطي الى عدم تطبيق برنامجه  السياسي الذي نجح من اجله.

تعليقات

  1. يتساءل البعض هل سيطال مرنيسة التغيير وأنا بدوري أتساءل ماهو التغيير الذي نتحدث عنه هل التغيير في سياسة التدبير أم التغيير في عقول أبنائها، فاذا كنا نتحدث عن النوع الأول من التغيير فلن يطال مرنيسة التغيير لماذا؟، أولا لأن التغيير في بلادنا لا ينغي أن يبدأ من الأساس عن طريق تجديد المناصب الفاسدة بشباب متوقون الى التغيير ، لأن تنفيذ السياسة العامة تفرض أن يكون في كل ادارة موضفين مخضمين قدماء يقولون عنهم أنهم يتوفرون على التجربة ولكن أغلبهم فاسدين، وجدد يريدون التغيير ولا يستطعون لأن هامش السلطة الذي يتمتعون به لا يكفي حتى أن يدافعوا عن أنفسهم، وللأسف مع مرور الزمن يصبحون قدامى وتتحول عقلتهم للموظفين القدامى الذي سبق وأن قلت أن أغلبهم فاسد، وتحولهم اذا هذا لحال طبيعي وعادي لأن الاحساس بالظلم كثيرا من طرف الادارة يقتضي رد الفعل ولن يكون هذا الرد الا فسادا، مما دفعني الى التفكير في أن هؤلاء يقصدون تغيير العقليات أولا، قلت جيد لكن كيف سبتم ذلك على أرضية الواقع، حتى لا نبقى نطلق الكلام على هوانه أي نظريا ودون ربطه بالواقع، فقلت هل عن طريق توعية المرنسيين والمرنيسيات الذين يبحثون فقط عن شيء يبعونه يوم الخميس لكي يتسوقوا، هل عن طريق محاربة الأمية، ونشر التنمية الكرية والحقوقية….فكرت كثيرا وانطلت من بعض التراريب التي عشتها، فوجدت أن التغيير بهذه الطريقة مستحيل أي التغيير الجزئي من الأساس لذلك صوت بلن ولا، وتأكدت أن المغرب والمغاربة حالة خاصة، فالتغيير وفق المألوف ينطلق من الأساس ومرنيسة وغيرها من المناطق المغربية لا تخضع لهذا المبدأ، لذلك أقترح أن ندخل الى الواقع والتنفيذ ونتكرك الكلام النظري لاذي لا يجدي نفعا، فالتغيير الذي يحتاجه المغرب والذي ممكن أن يمد الى مرنيسة هو التغيير الجذري للنظام ومحاولت ابعاد كل من يعمل حاليا في السياسة داخل المغرب دون استسثناء أي القضاء على جميع الأحزاب السياسية، والتأكد من العودة الانهائية لعودتهم لممارسة الساسة في المغرب، وبعث جيل جديد في المجال السياسي وخصوصا الرقابي .اضافة الى التعديل الجذري للدستور المغربي . نسبة كبيرة تعتبر أن التغيير بمرنيسة بيد شبابها وأنا أقول التغيير بهذا البلد بيد الشباب المغربي ككل.