الواقع والفكر

نجيب الراس

..كل واحد يرى هذا الوجود حسب تصوره , ويكون أفكارا تتحدد انطلاقا من و الوسط و الواقع الذي يعيش فيه . لأن الواقع هو الذي يحدد الفكر . و هذا مجرد تحليل بسيط لكي أسقطه على منطقة مرنيسة. ولهذا فلا يمكن لاحد أن يأتينا من أي وسط اخر و يعطينا فكرة  محضة على منطقتنا وما تتخبط فيه. لأننا تلقينا نشأتنا هناك , و كبدنا المعاناة في تلك الأرض السعيدة  . ولكن الطامة الكبرى هي ان اناسها نفسهم , لا موقف لهم من الواقع المزري الدي يعيشونه، وهنا تتنافى جدلية الواقع هو محدد الفكر ..وبالتالي تجدهم يعيشون خارج التاريخ , او بالأحرى خارج نطاق الزمكان..وتراهم يعيشون أحلاما وردية بسبب الاداعات التلفزية المغربية الهجينة وما تلقنهم اياه من ديماغوجيات وثقافة مائعة ومبتدلة..ولهذا وجب على الكل في تحمل المسؤولية في تسييد الفكر الحر و الممانع في المنطقة من أجل النهوض بها من براثين التهميش و التفقير الممنهج من طرف المسؤولين عن تسيير الشأن العام بالمنطقة. و لا زالت مرنيسة على حالها كباقي مناطق المغرب العميق تكابد مرارة الهشاشة على المستوى الاقتصادي و البنى التحتية..وهذا نتاج لدنو فكر و ثقافة المقاومة في المجتمع ..لأنه لو كان الناس واعون بالواقع الأسود الذي يعيشونه في ظل التماطل و اللامسؤولية من الأطراف المعنية ..و البدخ و الترف الذي ينعم به المتحكمون في سياسات البلاد و اللوبيات الاقتصادية و البرجوازيون الرجعيون على حساب أموال ابناء هدا الشعب الكادح. لا كانوا السباقين لإطلاق شرارة الغضب..و هذا تحليل ملموس لواقع ملموس نعيشه في منطقتنا.

تعليقات