إنتظارات الساكنة بالجماعة القروية لفناسة باب الحيط على مستوى التنمية

يوسف السباعي

شهد المغرب في الآونة الأخيرة (منذ سنة من الان )استحقاقات تشريعية سابقة لأوانها تبوأ فيها حزب العدالة والتنمية ذو التوجه الإسلامي الرتبة الأولى ، بعد حملة انتخابية شرسة في المناطق المؤطرة سياسيا ودينيا وإيديولوجيا ، وباهتة في الهوامش والقرى النائية ، المعزولة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا ، إذ لا يزورها عادة السادة المرشحون أو من ينوب عنهم إلا في فترات معلومة لاستجداء أصواتهم مقابل وعود معسولة لم يعد يصدقها أحد ، أو تقديم خدمات مكشوفة فاضحة مفضوحة . وقد نالت الجماعة القروية لفناسة نصيبها الوافر من هذه الوعود والخدمات ، إذ تفضل بعض المرشحين كعادتهم بزيارة القبيلة للتواصل مع الأهالي، والاستماع إلى مطالبهم والتعرف على انتظار اتهم. والآن ها هي الانتخابات قد وضعت أوزارها ، فاز من فاز وخسر من خسر ، فاز من وعد بالممكن ، وخسر من كذب وافترى . فما هي مشاكل السكان الحقيقية التي طالبوا وما زالوا يطالبون بإيجاد حلول لها. وبم تتعلق انتظار اتهم ؟
مشروع احداث قيادة واد القصبة
اسبشر سكان جماعة فناسة باب الحيط خيرا عند سماعهم عن احداث مقر للقيادة بمركز واد القصبة ولكن سرعان ماتغير كل شيئ وبدات بعض الاشارات حول تحويلها الى جماعة اخرى والسبب هو عدم قبول لجنة من العمالة قطع الارضية التي قدمتها الجماعة للجنة فسكان ممصمون لتحرك في حالة لم يتم بناء هذا المقر فوق ارض جماعتهم .
وبعد الحاح الساكنة قام المجلس الجماعي يوم الاثنين 7/01/2013 بعقد دورة استثنائية كان جدول اعمالها هدم مقرالجماعة القروية وتحويلها الى مكان اخر وبناء مقر للقيادة مكانها وقد قدم هذا الملتمس الى السيد العامل للموافقة عليه لذا فساكنة تنتظر بكل شغف ماستؤول اليه الامور.
المشاكل وسط العالم القروي تبقى موحدة ، وإيجاد حلول لها ليس بالضرورة بيد السلطات الجماعية والمحلية وحدهما ، بل لا بد من قوة مراقبة ضاغطة تتمثل في جمعيات المجتمع المدني المنعدمة بقبيلتنا مع الأسف.
، وهذا دور المنتخبين أيضا إن أحسن اختيارهم ، فالتنمية كما هو معلوم عملية تحتية تتطلب مساندة الجميع ، وضرورة حضارية وإستراتيجية تعبيرية عن الحياة الديمقراطية ، والمستشار الجماعي يعتبر اللبنة الأساسية في البناء التنموي ، فعندما تفرز الانتخابات مستشارا متميزا يعرف مشاكل جماعته ، يتسم بالجدية والكفاءة والمروءة والإحساس بالانتماء إليها، ويظهر استعداده اللامشروط لخدمتها والدفاع عن مصالحها والرفع من مستواها الثقافي والاجتماعي والتنموي ، نكون قد اكتسبنا عنصرا أساسيا للتنمية ، إذ من معوقات العمل التنموي المحلي الجماعي عدم توفر جل المنتخبين على الخبرة الكافية لممارسة مهامهم ، مع غياب التواصل بين المستشارين فيما بينهم من جهة، والناخبين والمنتخبين من جهة أخرى ، وكذلك غياب التوعية لدى الناخبين. ولنكن على يقين أنه عندما تكون لنا جماعة قادرة على صياغة مخططها الإستراتيجي وبرنامجها التنموي ، وتعتمد أسلوب الجرأة والصرامة لمواجهة المشاكل كما قلت سابقا ، وتقدم العون للحالات الاجتماعية التي تعيش مشاكل الفقر والمرض والتهميش و…. يمكن أن نخرج من عنق الزجاجة ومن الحصار الذي نعيشه رغما عنا ، فالبحبوحة التي نعيشها مؤقتة ليس إلا ، والتنمية التي ننشدها تتوقف حببنا أم كرهنا على مجهودنا الذاتي . ( لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) صدق الله العلي العظيم .