في خيمتنا

فريق التحرير

في خيمتنا حلم يلبس الأحمر، وفي داخلنا يولد دوما ثائر تقتله برودة كهولتنا المبكرة، وفضاضة مشاعرنا الوطنية، في خيمتنا يغرق دوما حلم نجثو على ركبتينا وعوض أن نسعفه  نلقنه الشهادة، في بيتنا ببغاء وتلفاز دوما ما أسمع الفقر يلقنهم أبيات النشيد الوطني، في بلدتي امرأة عجوز تشتكي دوما من لص أشقر، ينشر الفوضى، ويقفز فوق حلمها كأثمنة السكر، في بلدتي مسجد، فيه يسحب الفقيه البساط من تحث الله، ويفرشه لأولي الأمر، في وطننا يعطينا الحاكم قلما أسود وورقة سوداء ويقول لنا أكتبوا عليها مطالبكم، وإن امتنعنا يخطب الفقيه فينا ” إن الله منّ عليكم . عوض ورقة وهبكم الحاكم دفتر ” في وطننا مقبرة توابيتها متحركة بها أجساد ثم تأجيل دفنها، في داخلنا قلب يزني مع الخيانة، باسم الاختلاف، وعقل نازيٌ ديكتاتوريٌ مقفل بالصدئ كالمخفر…في فراشنا دائما ما تضبطنا شرطة الحاضر نضاجع المستقبل وتمنعه من أن يحبل بأحلامنا المنوية…في مدرستنا أثر قسم ومستحثات علم وهيكل عقل تحجر…في يافطة خوفنا آثار كلمات، وفي قبور الشهداء أكفان، مكتوب عليها:

اهجروا المقابر…

و ا فتحوا المخافر

ضاجعوا الحاضر

واقتلوا لصوص الله

تعلموا أدب الولادة

وكفاكم تلقينا للشهادة …

بقلم:  الخمسي خليد