يوم الخميس بمرنيسة

فريق التحرير

اليوم ،كباقي أيام الأسبوع ،مايخالف العادة هو أنه الخميس..أي موعد السوق الأسبوعي، هذا الإختلاف تحول إلى تقليد. على مدى الأسابيع والشهور والأعوم. ما يثير الإهتمام هو الإجابة عن سؤل: ماالذي يجعل هذا اليوم مختلفاً قبل أن يصبح تقليداً؟
الإجابة بسيطة وسريعة، وهي نحن من نجعل هذا اليوم مختلفاً عن باقي أيام الأسبوع.
نتسأل كيف؟
عندما نتجه سوية إلى مكان نقصده، نشكل قوة تجعلنا نفتخر أو ننشئ صراعا حول الطريق..
تساعدنا المصلحة في الوصول والتمتع بما يوجد في ذاك المكان، حينها نملك الحيلة في إتمام الأسبوع بقدر من الرومانسية..هذه الإضافة التي تحضى بها الإنسانية في هذا اليوم. لاتنسي لذته، حيث يسعد الصغير تلقائيا، ما إن يأتي الخميس وتنفتح شاهية التلميذ بوصول الأب رفقة القوت، وتنشط النساء بهدايا أزواج فاجاءت الجميع…
وفي الجانب الأخر من اليوم يغلب الظلام على فقعات الضوء البادي محتشماً.

حيث يتطلع المرتشي إلى الراشي، ويتفحل الغش بينا الغشاشين وينحصر الإنسان بين الغداء والدواء.
وتنقلب الرومانسية إلى خداع وتنكر وضجيج من النمائم ،سخره الناس في الحقد والضغينة.
أتدرون ما يجعل اليوم مختلفاً أكثر هو قدرته على تحملنا أكثر.
خصوصاً ثقيلي القلب والبدن، بين هاذين الجانبين نوجد نحن.
قد نبدو محايدين لكننا لسنا كذالك. موقعنا لم يكن خياراً. كان من المفروض علينا أن نحيا هذا اليوم. في ذلك المكان.. هل لأننا نحترم مراسيم اليوم؟ أم لمجرد أننا على قيد الحياة؟
مرةً أخرى نكون أحياء ويتطلب منا العيش في سعادة أن نختار بين الأغلبية والأقلية، أي التعثر بمبدأ البقاء. هناك من الشباب من إختاروا إنهاء اليوم بموت، وهناك من إختارو إنهاء الموت بيوم جديد. وبين الجانبين نوجد نحن مرة أخرى، ويظل السؤل مطروحاً، لكن هذه المرة لن نسأل كيف جعلنا اليوم مختلفاً، بل نسأل من نحن؟
نجيب،نحن نصفين ،نصف تحت التراب ،والنصف الأخر فوق التراب.
النصف الأول إنتحر في عز شبابه ،بعدما ضاق صدره كثرة الظلام، وعزاء يوم وعد بتذكره، والنصف الثاني مثل ذكراه…

صمتنا يبقينا إفتراضاً في المعادلة. ويحول إختلافنا إلى تقليد..يلغي الوعي للأجل المصلحة والسعادة للأجل اللذة.

تعليقات