أية حقيقة… بيع اللحوم بالسوق

فريق التحرير

يستيقظ سكان بلدية طهر السوق يوم الخميس المنشود بيوم السوق الكبير لدى المنطقة على حقيقة مرة، حقيقة اللحوم التي تباع في الفضاء العاري دون أية مقومات النظافة.

ضعف القدرة الشرائية هي من أهم الأسباب التي تحث الساكنة على التوافد بأفواج غفيرة على هذا النوع من الأماكن. طاولات تبقى في المكان نفسه محاصرة بالنفايات من كل جانب، ناهيك عن النفايات التي يخلفونها الباعة نفسهم، بالإضافة إلى الذبيحة التي تأتي محملة في أكياس دون أية رقابة طبية. هي كارثة صحية في حق هذه الساكنة، وغياب البنيات التحتية لهؤلاء الجزارة هو الذي دفعهم إلى المضي قدما في هذه الكارثة الإنسانية. المسؤولية يتقاسمها المسيرون لتخاذلهم في ضرب هذه الكارثة بيد من حديد، وتوفير محلات جزارة محترمة تحفظ ماء وجه المنطقة.

غير بعيد عن المكان نفسه نجد مكانا أكثر ضجيجا و ازدحاما مكان يحوم فيه غبار لا متناهي و تحاصره الأزبال من كل صب و حدب إنهم باعة السمك، الذين يتقاسمون نفس الأوضاع المزرية بالرغم من أن السوق السمكية المرنيسية تظل سوق محترمة بأنواع أسماكها و أثمانها المناسبة. لكن الهاجس الأكبر الذي يعاني منه أصحاب هذا القطاع هو غياب فضاء خاص يتماشى و الشروط الصحية مما يدفعهم إلى التنقل في جنابات السوق الكبير.

هي إذن حكاية صراع لا متناهي الأطراف و الخاسر الأكبر هو ذاك المستهلك الغافل لحقه والمشجع الأكبر بصمته لهذه الكوارث الصحية.