وجهة نظر

فريق التحرير

         بقلم محمد بوهراوة                                                           

“هل القانون المالي الحالي غير ملائم للمتطلبات والأعباء المالية التي تواجه الحكومة؟”                           

إن وضع قانون الميزانية العامة تخضع إلى إتباع مجموعة من القواعد، تشكل في جوهرها قيودا يتعين على سلطات الدولة الالتزام بها، والعمل وفقا لمقتضياتها في مختلف مراحل الميزانية، ولعل قاعدة السنوية من أبرز هذه القواعد. والتي تفضي بأن توضع الميزانية العامة لمدة سنة واحدة، تسمى السنة المالية. فهي الفترة التي يتعين على الحكومة أن تقوم خلالها باستخلاص المداخيل وصرف الإعتمادات المفردة في الميزانية في الميزانية. لكن ما العمل إذا كان القانون المالي غير ملائم للمتطلبات والأعباء المالية غير المتوقعة  التي تواجه الحكومة؟

هنا عمل المشرع ضمانا منه للحفاظ على قاعدة السنوية. وبالنظر أيضا إلى صرامتها وتقييدها للنشاط المالي الحكومي على وضع بعض التقنيات المالية المساعدة للسلطات المالية، من أهمها القانون المالي التعديلي بموجب المادة 4 من القانون التنظيمي 7.98 حيث نصت هذه المادة على أنه “لا يمكن أن تتغير خلال السنة أحكام قانون المالية للسنة إلا بقوانين المالية تسمى قوانين معدلة”

انطلاقا مما سبق، ومما ورد في المادة أعلاه يمكن التساؤل عن مدى إمكانية اللجوء إلى القانون مالي تعديلي لقانون المالية الحالي.

بالرجوع إلى السياق الذي نوقش ووضع فيه قانون المالية الحالي. نجد وبالملموس انه لم يؤخذ بعين الاعتبار

*الارتفاع الصاروخي لأسعار النفط، حيث تجاوزت أرقامها القياسية.

وبالتالي تجاوزت متوسط سعر البرميل المقدر من قبل الحكومة.

*نتائج الحوار الاجتماعي وما ترتب عنه من زيادات في أجور  الموظفين…

*مجموعة من الأمور فرضتها الضرفية الحالية التي يعيشها المغرب، ولم تكون الحكومة تتوقعها…

إذن فتماشيا مع مقتضيات المادة 4 من القانون التنظيمي الحالي، واستجابة للضرفية  التي يعيشها المغرب حاليا. وحيث أنها أفرزت مجموعة من المتغيرات، زادت بشكل أو بآخر في الالتزامات المالية للحكومة.وحيت إنها لم تكون متوقعة أثناء وضع قانون المالي الحالي، فانه وجب إلحاق هذا الأخير بقانون مالي تعديلي تراعي فيه هذه المتغيرات خاصة، وأنه يضمن للبرلمان الحق في مطالبة الحكومة بتقديم توضيحات حول ظروف تنفيذ الميزانية ومستويات الإنفاق والجباية، وسير المصالح المالية وغير ذلك من البيانات التي تمكن البرلمان من الوقوف على حقيقة الوضعية المالية وللتدخل لتكييفها. وفق ما تقتضيه المصلحة العامة…

محمد بوهراوة

تعليقات