ورغة

يوسف بخوتة

                       

على طول المنطقة يمتد نهر ورغة، هذا النهر العظيم المذكور في التاريخ، ويؤرخ للمنطقة به. وهذه ميزة أخرى لمرنيسة. فنهر ورغة يشكل 13%من المياه الجوفية المغرب  ية- حسب إحصائيات حصلت عليها صدفة منذ ست سنوات- تغرس على ضفافه الخضروات في البساتين التي تصطف على طول هذا النهر، باعثة في المنطقة بصيص من الأمل. على آن الأرض لا زالت قادرة على الإنبات – رغم الاغتصاب التي تعرضت له المنطقة ولا تزال وستبقى- لتمتد الخضرة على طول ورغة. رغم أن صبيبه يتناقص بشكل مخيف في فصل الصيف، بفعل السقي التقليدي الذي يعتمد عليه البستانيين. لكن مع ذلك ما زال صامدا، يهدد كعادته مركز المنطقة، ويبث الرعب في ساكنتها. لأنهم لم يحترموه يوما، بفعل أزبالهم ومياههم العدمة التي تصب فيه مباشرة. وأحيانا يغرق أولادهم.

لكن رغم ذلك يبقى ميزة تمتاز بها المنطقة. ولا بد أن نحافظ عليه لينعم أبناءنا بفضائه الساحر أيام الصيف الحار. فمن غديرة حامة إلى بني وليد كلها لنا نحن المرنيسيين ، فلنحافظ عليه جميعا. حفظا لأمانة الطبيعة.

يوسف بخوتة