احترام الحياة

محسين زويتن

 يعتبر احترام الحياة وما يترتب على ذلك من نتيجة ملازمة تتمثل في عدم اللجوء إلى العنف أمرا حيويا لرفاهية الحياة بين الفرد في إطار المجتمع والدولة فالعنف مع الأفراد يتنافى مع الكرامة المتأصلة في جميع الكائنات البشرية. واستخدام العنف على نطاق واسع في مختلف المواقف يقوض ادعاءات الإنسانية بالتمدين ويحتفل التاريخ الحديث بأمثلة النزاع والقهر التي عوملت فيه حياة الإنسان بأشد أنواع الازدراء والقسوة. وما الربيع العربي إلا نتيجة  لهذه الحالات، وقد حدثت مذابح كبيرة في أنحاء عديدة من هذا العالم وصلت في بعض الأحيان إلى الإبادة الجماعية من حيث قصدها ومداها وفي مسلمي بروما خير دليل وكذا في سوريا الآن…

وعلى صعيد  أوسع يتعرض امن الناس للخطر بفعل ثقافة العنف التي سرت عدواها إلى مجتمعات كثيرة، ويترتب عليها ضياع احترام الحياة الإنسانية، ويرتبط هذا الاتجاه في بعض الحالات بالتطرف السياسي من نوع آخر ويمكن اعتبار الإرهاب وجها من أوجه هذا النوع.. لكنه يشكل في الحالات الأخرى جزءا من عملية هدم أنظمة القيم التي تهيئ الاستقرار للمجتمعات. إن قدسية الحياة مفهوم يتبناه الناس على اختلاف معتقداتهم وكذلك أنصار الفلسفة الإنسانية، وبعد التصدي لأسباب العنف السياسية والاقتصادية والاجتماعية أو غيرها وكذا الترويج لمبدأ اللاعنف بمنزلة هدفين حيويين لإدارة شؤون المجتمع.