بيان حول تدخل القوات العموميةamdh

فريق التحرير

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
فرع فاس

فاس في 27 يناير 2013
بيان حول تدخل القوات العمومية
في الحي الجامعي سايس

إن مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفاس وهو يتابع بقلق شديد ما ترتب عن اقتحام الحي الجامعي سايس (ذكور) يوم 14 يناير 2013، من انتهاكات لحقوق الإنسان التي وصلت حد مصادرة الحق في الحياة للطالب محمد الفيزازي الذي فارق الحياة صبيحة يوم الجمعة 25 يناير 2013، بالمركز الاستشفائي الجامعي بسبب الاعتداء الذي تعرض له على يد عناصر القوات العمومية وبعد تحليله للمعطيات المتوفرة لديه ووقوفه على ملابسات ودواعي هذا التدخل الأمني، يسجل ما يلي:
1- سيادة أجواء الاحتقان منذ بداية الموسم الجامعي بسبب المشاكل المزمنة التي تعيشها جامعة سيدي محمد بن عبد الله من بينها الاكتظاظ المهول الذي تعاني منه جل المؤسسات الجامعية وبالخصوص المؤسسات ذات الاستقبال المفتوح وضعف الشروط الضرورية للاشتغال العلمي والإداري والبيداغوجي وضعف الطاقة الاستيعابية للأحياء والمطاعم الجامعية والارتفاع المهول في سومة الكراء وتدني الوضعية المادية لأغلبية الطلبة والطالبات.
2- دخول مجموعة من الطلبة في اعتصام مفتوح داخل إدارة الحي الجامعي منذ حوالي ثلاثة أشهر للمطالبة بفتح أجنحة (Pavillons) بالحي المذكور و التي عرفت تأخرا في إتمام الأشغال بها. وقد رافق هذا الاعتصام مجموعة من الممارسات المستفزة والمهينة في حق بعض موظفي وموظفات الحي وصلت مداها يوم 14 يناير 2013 حين عمد بعض الطلبة المعتصمين إلى منع موظفتين وثلاثة موظفين من أداء مهامهم.
3- التدخل الأمني أسفر عن عدة إصابات في صفوف الطلبة منهم من إصابته بليغة نقل على إثرها إلى المركز الاستشفائي الجامعي أو إلى مصحات خاصة ولم نتمكن من تحديد العدد بدقة. وتوقيف 17 طالبا تم فيما بعد إطلاق سراح 11 منهم وأحيل 6 على النيابة العامة بمحكمة الاستئناف التي قررت – بعد أن أسقطت عنهم التهم الجنائية- إحالتهم على المحكمة الابتدائية التي قررت هي الأخرى متابعة 5 طلبة في حالة اعتقال وهم : هشام بوغلال، خالد الناصر، عبد الغني موموح، يوسف الروفي، طارق جعايبي. وواحد في حالة سراح ويسمى محمد أصفار.
4- عملية التوقيف والاعتقال تمت بشكل عشوائي نموذج الطالب خالد الناصر الذي تم اعتقاله وهو يهم بمغادرة الحي مصحوبا بحاسوبه المحمول.
5- استعمال القوة المفرطة من طرف القوات العمومية بدون مبرر لذلك، وإمعان مجموعة من عناصرها في إلحاق الأذى بأي طالب وقع بين أيديها والحط من كرامته، والضرب المبرح على مناطق حساسة بالجسم كالرأس، وعدم تقديم المساعدة لبعض المصابين.
6- عدم احترام مقتضيات الحريات العامة الصادر في 15/11/1958 والمعدل بمقتضى قانون 23/07/2002 ولاسيما الكتاب الثالث منه.
بناء على ما سبق ذكره فإن مكتب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفاس وهو يؤكد مرة أخرى مواقفه التي سبق وأن عبر عنها بشأن الأزمة المزمنة التي تعيشها جامعة سيدي محمد بن عبد الله وأسبابها من خلال بياناته وبلاغاته السابقة آخرها البلاغ الصادر عنه بتاريخ 28 دجنبر 2012 المنشور على الموقع الإلكتروني للفرع، يعلن للرأي العام عن ما يلي:
تقديمه أحر التعازي لعائلة الفقيد محمد الفيزازي ولزملائه ورفاقه.
مطالبته بفتح تحقيق نزيه حول الأسباب الحقيقية لوفاة الطالب محمد الفزازي ومساءلة كل المسؤولين عنها وعدم إفلاتهم من العقاب.
مطالبته بفتح تحقيق حول جميع انتهاكات حقوق الإنسان التي رافقت عملية اقتحام الحي الجامعي سايس ومساءلة جميع المسؤولين عنها.
مطالبته برفع المتابعة عن جميع الطلبة وإطلاق سراح المعتقلين على خلفية اقتحام الحي المذكور.
تجديد تضامنه مع جميع ضحايا العنف (طلبة، أساتذة وإداريين) بجامعة سيدي محمد بن عبد الله أيا كان مصدره أو مبرراته.
تحميله كامل المسؤولية حول جميع انتهاكات حقوق الإنسان التي نتجت عن التدخل الأمني بالحي الجامعي، في مقدمتها مصادرة الحق في الحياة للطالب محمد الفيزازي، لكل من والي ولاية جهة فاس ووالي ولاية الأمن بفاس والوكيل العام بمحكمة الاستئناف بفاس.
إدانته الشديدة لجميع الممارسات المنافية لحقوق الإنسان والقوانين الوطنية التي رافقت عملية اقتحام الحي الجامعي من طرف القوات العمومية.
تأكيده أن معالجة الأزمة المزمنة التي تعيشها جامعة سيدي محمد بن عبد الله، لن تتم بالمقاربة الأمنية بل باتخاذ التدابير العاجلة وفق مقاربة تشاركية للحد من آثار المشاكل التي تعرفها بما يصون كرامة جميع مكونات الجامعة ويُمَكّن الطالبات والطلبة من التحصيل والبحث العلمي في ظروف ملائمة.

عن المكتب
الرئيس: خاليد عبد المومن