هل حان الوقت للنهوض بالعام القروي..؟

محسين زويتن

http://www.youtube.com/watch?v=CYj12_F4TxY&feature=endscreen&NR=1

هل لدى الحكومة نية حسنة بالنهوض بالعالم القروي كما ما جاء في جلسة الأسئلة الشفوية التي أجاب عليها السيد بن كيران يوم 28/1/2013 في مجلس النواب والتي تمحورت حول السياسة والإستراتيجية التي ستنتهجها الدولة تجاه العالم القروي في تدبيرها لهذا الملف الذي طاله النسيان شيئا ما رغم تعاقب الحكومات لم يفعل بالشكل المطلوب، ونتمنى أن تكون هذه الحكومة في مستوى تطلعات المواطن القروي الذي ما فتئ يحلم بعالم قروي يجابه نظيره الحضري في كل المستويات. ان الرفع من الميزانية الموجة لتنمية العالم والتي تم رفعها هذه السنة إلى 10 في المائة، أن تكون موجهة بشكل مباشر للجهات المسؤولة حتى تكون هناك تنمية حقيقية، كما يجب الرفع من مساعدة الدولة للجماعات القروية الفقيرة وذات الدخل المحدود حتى تكون قادرة على القيام بمهامها تجاه المواطن  القروي. وكذا مد يد المساعدة للمجتمع المدني’ الذي له حس المسؤولية وله الغيرة على على هذه المناطق’  للمشاركة في هذا الشأن بكل حزم ومن له غير هذه النية فيجب إبعاده.

لقد حان الوقت للدولة أن تضاعف جهودها لتحسين البنية التحتية للمناطق القروية من خلال تشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل في البوادي والقرى وبناء المزيد من المراكز الصحية والمدارس وتعبيد الطرق وإيجاد الماء الصالح للشرب والكهرباء والنظافة والنقل المدرسي، وجميع الخدمات اللازمة ووسائل الراحة لضمان كرامة المواطن القروي. إن جل  المناطق القروية  تعاني من الفقر والأمية وضعف في البنيات التحتية، في تداخل بين الهوية الثقافية و الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها السكان القرويون عموما، لأن للهوية صلة وطيدة بالمحيط والبيئة وبمستوى العيش والتعليم وظروف السكن والصحة   والشغل. وفي هذا الإطار ندعو إلى تفعيل مشروع الجهوية الموسعة الذي من شأنه أن يساهم في النهوض بالعالم القروي لأن الجهوية ستضع المسؤولية المباشرة وبالكامل عل تنمية وتطوير المناطق في عنق سكانها حيث أن الشئ المؤكد هو أن التهميش نتيجة طبيعية للمركزية خصوصا في بلد شاسع ومترامي الأطراف مثل المغرب.

ومن وجهة نظري انه على المجتمع المدني أن يساهم في فك العزلة عن البادية والمناطق النائية بالقيام بحملات تكوينية وتحسيسية وتضامنية والإسهام في النهوض بالعالم القروي اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.

ويرى العديد من المهتمين بالقضايا التنموية بالمناطق القروية والجبلية بأن تنميتها والنهوض بها ليس بالأمر المستحيل إذ أن الإرادة السياسية موجودة لتنمية العالم القروي، وجل هذه المناطق تتوفر على مؤهلات طبيعية وسياحية هائلة و على موارد بشرية مهمة.