تلاعب بصورة الشهيد

يوسف بخوتة

تم اليوم اللعب بعبثية بغيضة بصورة الشهيد محمد الفيزازي من طرف بعض الصفحات على الفيس بوك. وهي صفحة شبكة رصد المغربية.رصد المغربية.وصفحةكل ما يخص الطالب

وذلك بدرج صورة الصحفي واسو فيصل على أنها صورة الشهيد. لدا من الواجب التحرك من أجل وقف هذا التلاعب. سندرج صور التلاعب والصورة الحقيقة للشهيد.
مع الاعتدار اللازم للسيد واسو فيصل لاننا استعملنا صورته للتوضيح. والخلط وقع لانه كتب مقال عن الشهيد
76193_44255271247901n6_709098611_nالصورة الحقيقية للشهيد 226010_556532857692013_422802637_nصورة رصد المغربية وهي للسيد واسو فيصل539261_448776031860079_1862281487_nصورة صفحة كل ما يخص الطالب
 المقال الذي وقع به الخلط
رصد المغربية #rassdmaroc |مقال | في وفاة الطالب محمد الفيزازي: تضامن السيد بنكيران أشكال و أنواع
═════════════════════
بقلم: واسو فيصل
═════════
يوم السبت الماضي سلمت روح المرحوم محمد الفيزازي الطالب المغربي في ظروف غامضة وسط تضارب أنباء عن تعنيف من قبل السلطات أصيب خلالها بجراح بليغة،توفي على إثرها بعد أيام من رقوده بقسم العناية المركزة في المستشفى الإقليمي بفاس.

منذ حوالي الشهر استيقظ المجتمع المغربي و المشهد الصحفي بأشكاله على وقع الحادثة الأليمة التي أودت بحياة السيد فريد برادة وعائلته الصغيرة – رحمة الله عليهم جميعا- في تحطم طائرتهم جنوب غربي فرنسا، حينها تعددت التصريحات و التفاعلات لدى سماع الفاجعة، فهناك المكلوم ممن كان على صلة أو قرابة مع الأسرة و المتضامن و الداعي بالرحمة كغيري من أفراد المجتمع الذين تعرفوا على المرحوم لأول مرة عبر هاته الفاجعة الأليمة.

بعد مرور أيام تم تشييع جثامين الأسرة في موكب جنائزي مهيب عرف حضورعائلة الضحايا و المعارف و الأصدقاء زد على ذلك حشد من الشخصيات السياسية على رأسهم منتخب الشعب السيد رئيس الحكومة الذي لم يتوانى عن الحضور و الحرص على الظهور أمام عدسات الكاميرات العمومية و الخاصة جنبا إلى جنب مع من يسميهم بالعفاريف و التماسيح و ما شبه ذلك من قاموس رئيس حكومتنا.

ليس غريبا و لا من باب المفارقة أن يحضر رئيس حكومة جنازة رجل من رجال المال والأعمال و لكن الغريب أن التضامن في قاموس السيد عبد الإله بنكيران أصبح أنواع و أشكال في هاته المناسبات الأليمة؛ فهو لا يكلف نفسه عناء التنقل للعزاء إلا إذا كان يعلم جيدا أن أي خطوة سوف يخطيها ستعود عليه بالنفع و تلميع صورته أو كسب ود جهة معينة أو حتى تفادي الإحراج في أحيان أخرى.

ففي ظل التوجهات التي يسمونها في حزب العدالة و التنمية – بالإسلامية – و للتأكيد على الطابع التسامحي لحزبه – خاصة في الجانب الديني – لم يتوانى السيد بنكيران و لو للحظة عن تقديم أسمى التعازي في وفاة الراحل اليهودي المغربي شمعون ليفي أولا ومن تم الحضور شخصيا بمعية عضوي الأمانة العامة لحزبه – عبد الله باها ومصطفى الرميد – لتشييع جثمان الراحل في المقبرة اليهودية في الدار البيضاء، باعتا بذلك رسالة طمأنة من حزبه إلى شريحة من الرأي العام المتخوفين من إيديلوجيته و خاصة إلى الطبقة اليهودية النافذة في المغرب.

و في استمرارية لسياساته التلميعية و إن وصفناها بالترقيعية نظرا لشخصيته العفوية والتي أصبحت مادة سخرية للمغاربة عبر خرجاته الإعلامية الغير مقننة بالمواصفات الواجبة على كل رئيس حكومة التحلي بها من رزانة و كلام موزون و عربية فصيحة، حينها ارتأى السيد بنكيران و مستشاروه التنقل ليلا إلى منزل الشاب – رحمة الله عليه – الذي أنقد بجسمه حياة الخادمة التي حاولت الانتحار من الطابق الخامس في مدينة الدار البيضاء جارا معه عدسات المصورين كما لو كان من أبطال الأفلام الهليودية ينتقل بسرعة الضوء من مكان لأخر في ربوع المملكة لمواساة عائلة الشهيد البيضاوي، ناسيا أو متناسيا أن المغرب لا يضم فقط الرباط و مراكش و البيضاء، و أن هناك العشرات من أفراد الأسر الفقيرة تموت بردا و تهميشها في حوادث سقوط الكرامة اليومية في أرجاء المغرب الغير النافع.

أما حين توفي الشيخ عبد السلام ياسين رحمه الله خلع السيد بنكيران توب رئيس الحكومة و إنتقل إلى منزل الفقيد ذلك المنزل الذي كان يتردد عليه أيام شبابه أيام كان الشيخ في أوج عطائه يأتيه العلماء من كل حدب و صوب ، مقدما التعازي معتذرا عن عدم استطاعته حضور الجنازة لسبب ما،رغم أن الجميع يعلم أنه لا يستطيع إغضاب القصر بحضوره لما قد يعطي ذلك من دلالات سياسية قوية و تأكيد للمكانة السياسية التي كان يشغلها المرحوم في المشهد المغربي.

اليوم سيدي الرئيس من توفي هو الطالب محمد الفيزازي ، مغربي كان من خيرة شباب هاته الأمة ، لم يكن رجل أعمال أو زعيم طائفة أو جماعة ما، بل هو مغربي في الأول و الأخر يشمله الدستور الذي يضمن حقوقه و يحميه من القتل و التعذيب الذي طاله، حاله كحال الشهيد عبدالوهاب زيدون و غيره من شهداء الكرامة المغربية .

اليوم سيدي الرئيس… لا نطلب منك أن تحضر جنازته لأننا نعلم أنك حتى و إن أردت لن تستيطع و لن تفعل !!

اليوم سيدي الرئيس… نريد و تريد أم الطالب العدل و القصاص من الأجهزة التي تسببت في وفاته !!
اليوم سيدي الرئيس… نريد الحقيقة ما دام إسمه لم يتلف بعد في سراديب الخزانة المغربية لشهداء الكرامة المغربية !!
اليوم سيدي الرئيس … نريد فقط حق محمد الفيزازي !!
وإعلم سيدي الرئيس أنه ليس هناك مجال تقاطع بين الإنسان الشجاع و الجبان، الشجاع و المنافق، الشجاع و الخائن.

فكن سيدي( سيدي وسيدك الله ) من الشجعان

تعليقات