نص الرسالة الموجهة إلى وزيري العدل والداخلية بخصوص الشهيد الفيزازي

فريق التحرير

الرباط في : 31/01/2013

رسالة مفتوحة إلى:

رئيس الحكومة – رئاسة الحكومة – الرباط

السيد وزير العدل والحريات- وزارة العدل والحريات – الرباط

السيد وزير الداخلية – وزارة الداخلية – الرباط

الموضوع :طلب فتح تحقيق في وفاة الطالب الفيزازي عقب التدخل العنيف للقوات العمومية بالحي الجامعي سايس بفاس

تحية طيبة وبعد

تابع الائتلاف المـغـربـي لـهـيـآت حـقـوق الإنــســان بانشغال عميق ما شهده الحي الجامعي سايس يوم 14 يناير 2013،من أحداث نتج عنها اقتحام القوات العمومية للحرم الجامعي ، وهو الإقتحام الذي تميز باستعمال القوة خارج القانون ، والذي خلف عددا من الجرحى والمعتقلين ،وقد كان من بين الجرحى الذين أصيبوا إصابة بليغة الطالب محمد الفيزازي الذي استدعى وضعه الصحي الخطير نقله إلى المستشفى حيث فارق الحياة صباح يوم الجمعة 25 يناير 2013، بالمركز الاستشفائي الجامعي بفاس نتيجة ما تعرض له من عنف من طرف أفراد من القوات العمومية وهو مايشكل اعتداء على الحق في الحياة المضمون بقوة المادة 20 من الدستور والمادة 3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، والمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف المغرب ، الذي هو ملزم بالاحترام والوفاء بتعهداته الدولية بهذا الصدد .

إن الإئتلاف المغربي لـهـيـآت حـقـوق الإنــســان انطلاقا من المعلومات الأولية المتجمعة لديه بخصوص التدخل العنيف للقوات العمومية ومارافقه من انتهاكات مست الحق في السلامة البدنية والأمان الشخصي للطلبة و مست الحق في الحياة بوفاة الطالب محمد الفيزازي.

يسجل مايلي :

· إن أجواء التوتر التي شهدتها الجامعة بفاس بين الطلبة والإدارة هي نتاج المشاكل المتراكمة ، والتي تشمل مجالي الدراسة والتحصيل ، والعيش في حدوده الدنيا المقبولة ، والذي كان يستدعي التفات المسؤولين للمطالب العادلة والمشروعة للطلبة والطالبات ، عوض سلوك التماطل والتسويف ،واللذين أديا إلى وقوع ردود الفعل كان على الإدارة التعاطي معها بحكمة عوض اللجوء لإعطاء الضوء الأخضر للقوات العمومية لاقتحام الحرم الجامعي لترهيب عموم الطلبة.

· إن ماوقع يوم 14 يناير 2013 بفاس يوضح أن المسؤولين عن التعليم العالي كانوا ملزمين بالتدخل لإيجاد الحلول للمشاكل المطوحة بدل سلوك مقاربة الإستقواء بالقوات الأمنية التي أمعنت في التنكل بالطلبة ، وزادت من حالة الإحتقان بحامعة فاس .

· إن ماميز تدخل القوات العمومية هو خرقها لكل المساطر المتعلقة بفض التجمعات ، من حيث استعمال القوة دون وجود ضرورة لذلك بعد تفرق المحتجين ، وعدم تناسب الإحتجاج الطلابي السلمي ، مع مامارسته عناصر القوات العمومية من تنكيل بالطلبة وإلحاق الأذى بهم ، بالضرب المبرح في أماكن حساسة من الجسم كالرأس والصدر، بل وارتكاب جريمة أخرى متمثلة في عدم تقديم المساعدة لمواطنين في خطر بعدم تقديم المساعدة للمصابين.

و يطالب الائتلاف ب:

· الإسراع بفتح تحقيق جدي حول الأسباب المؤدية إلى ماوقع من احتقان بالجامعة ،وحول الإقتحام الأمني العنيف وماصاحبه من انتهاك لحقوق الإنسان ، و من نتائجه حصول وفاة الطالب محمد الفيزازي ، وسقوط عدد من الجرحى ، واعتقال عدد من الطلبة ومتابعتهم قضائيا ، وذلك قصد تحديد المسؤوليات الإدارية والجنائية في هذا الملف ، وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في الموضوع ، حتى لايظل المنتهكون لحقوق الإنسان بعيدين عن المساءلة والعقاب.

· الإسراع باتخاذ الإجراءات الكفيلة بوضع حد لحالة التوتر التي تعرفها جامعة فاس ، من خلال تدابير استعجالية متمثلة بإسقاط المتابعات والإفراج الفوري عن كافة الطلبة المعتقلين على خلفية اقتحام الحي الجامعي ، وفتح حوار مع ممثلي الطلبة حول مطالبهم قصد الإستجابة لكل مايساعد على ظروف أفضل للتحصيل الدراسي، تضمن الحرية والكرامة بالفضاء الجامعي .

وفي انتظار التوصل بما يفيد الإستجابة لمطالبنا تقبلوا السيد رئيس الحكومة والسادة الوزراء عبارات مشاعرنا الصادقة

عن الكتابة التنفيذية

المنسقة:خديجة رياضي