جماعة فناسة باب الحيط تنادي و تصرخ.. ولا حياة لمن تنادي

يوسف السباعي
جماعة فناسة باب الحيط ، جماعة قروية ، تأسست سنة 1975 بظهير الشريف، وتأسست معها وفي زمانها مجموعة من جماعات النموذجية ، وهي اليوم _ ولسوء حظ الجماعة لا زالت تابعة لقيادة. مرنيسة.. ولم تستطع أن تستقل بذاتها إداريا كجماعة محلية لها قيادة خاص بها ودرك ملكي خاص بها، ومستشفى ، وثانوية ، ودار شباب ، وواد حار، وطرق جيدة ، و إلى غير ذلك من معالم التقدم و الازدهار …
جماعة فناسة باب الحيط انتظرت أزيد من ثلاثين سنة منقذا ينقدها من الإهمال والإقصاء من البرامج التنموية الإقليمية أو الجهوية أو الوطنية.. لكنها كانت كالأم الرؤوم تعطف وتحن بحليبها ..ولا تلقى من أبنائها سوى الهجر والغدر.. فمتى تصحو هذه الجماعة من سباتها العميق لترى النور والصدق يرفرف أمامها بمشاريع حقيقية : الواد الحار، ،الطرق ، ودور الشباب. والتغطية الانترنت… لا خيالية.
24303_147320662092664_1096055564_n
الصورة: حفرة في مركز واد القصبة قرب مقر الجماعة القروية تعمر في المكان ذاته لأكثر من عشر سنين
جماعة فناسة استقبلت الكتاب والوردة والحصان والحمامة…فلا الكتاب صدق..ولا الوردة صدقت..والحصان زلق ..والحمام فسق…ولم تعد للجماعة ثقة في أي لون سياسي مهما كان وكيف ما كان، لهذا كان قرار المقاطعة حاسم في انتخابات 25_11_2011 فلم يصوت سوى عدد قليل رغم تدخل السلطة لحث الناس على المشاركة.
487552_147319758759421_2145140963_n
 الصورة: منظر مقرف من مركز واد القصبة ( جماعة فناسة باب الحيط )
جماعة فناسة ،من هي ؟ ومن تكون ؟ جماعة فناسة عدد سكانها حوالي 12600 نسمة حسب احصاء 2004أطفال رضع وشيوخ ركع ونساء وشباب ورجال ، بماء غير صالح لشرب بسب عدم اعطاء ادنى اهتمام للنظافة (الشاطو) رغم وفرة المياه وإنارة عمومية شبه منعدمة ، و بدون مكتب لأداء فاتورات الكهرباء ، ونخص بذكر مركز واد القصبة هو مركز عبارة عن مستنقعات وبرك مائية متعفنة هنا وهناك ، ومجاري للمياه العدمية متوقفة ،وكلا ب يتم قتلها وتبقى في مكانها وروائح كريهة تنبعث من كل اتجاه وفي كل اتجاه ، وتحمل معها أمراض الربو والعيون والصدر والجلد…
جماعة فناسة باب الحيط هي اليوم كالطفل اليتيم الذي لم يجد أبا ولا أما ولا جدا رحيم ، جماعة فناسة هي اليوم أرض لا علاقة لها بهذا الوطن الذي حرمها من أبسط وسائل العيش الكريم ، وحيث هي لا تبعد عن اقليم تاونات سوى ب35كلم ، نجدهم أبعدوها عن تاونات ب35سنة تجهيزا وعمرانا وإدارة. شباب يموت يوما بيوم وسنة بسنة ولا يد ترحم وتلطف غير يد الرحمان الرحيم عز وجل. طفولة ضائعة في وسط الأزبال ولا مكان لترفيه حتى مكان كانت تقام فيه الانشطة الرياضية سلم الى احدى المؤساسات التعليمية فلاهي استفادت منه ولا شباب استفادو منه، نساء حرمن من كل شيء حتى من الحق في الولادة قرب منازلهن رجال يقاومون قساوة العيش و صعوبة الزمن بنفس أبية ، ، فسلاما على جماعتنا يوم تأسست ، وسلام عليها يوم قاطعت الانتخابات ، وسلام عليها حين طردت الكتاب والوردة والحصان والحمامة والتراكتور ….،
الصورة: مقر الجماعة القروية فناسة باب الحيط