هسبريس: تطورات جديدة في ملف الفيزازي بعد تدخل وكيل الملك والـCNDH

فريق التحرير

تطورات جديدة في ملف الفيزازي بعد تدخل وكيل الملك والـCNDH
هسبريس – نور الدين لشهب

عرفت قضية الطالب، محمد الفيزازي، الذي توفـي بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني، بفاس يوم 27 يناير المنصرم، تطورات جديدة بعدما دخل الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف على خط التحقيقات القضائية، وبعدما أوفد المجلس الوطني لحقوق الإنسان لجنة للتحري في الموضوع من الزاوية الحقوقية.

فحسب المعلومات المتوفرة في هذا الملف، فقد كلف المجلس الوطني لحقوق الإنسان لجنة تتكون من خمسة أعضاء من هيئته المركزية ومكتبه الجهوي بفاس، لإجراء أبحاث وتقصيّات بشأن ظروف وملابسات وفاة الهالك، وهي الوفاة التي كانت موضوع تصريحات متباينة بين القوة العمومية من جهة والفصائل الطلابية من جهة ثانية.

وفي سياق متصل، أفاد مصدر مطلع لـ”هسبريس” أن الشرطة القضائية استمعت إلى مجموعة من الشهود، وتوصلت بالعديد من الإفادات، تنفيذا لأوامر الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بفاس، الذي كان قد أمر بفتح تحقيق دقيق في الموضوع واستجلاء حقيقة الوفاة.

وحسب مصادر قريبة من التحقيق، فإن التحريات المنجزة استطاعت تحديد الجهة التي تكفلت بنقل الهالك من الحي الجامعي إلى المستشفى مباشرة بعد إصابته، حيث اتضح أن “سيارة تابعة للوقاية المدنية هي من قامت بنقل الهالك رفقة ثلاث طلبة آخرين كانوا قد أصيبوا برضوض وإصابات متفاوتة الخطورة نتيجة تدافعهم وقفزهم من الطابق الأول والثاني لجناح الحي الجامعي”.

من جهة أخرى، ذكرت مصادر طبية أن جثة الهالك محمد الفيزازي كانت قد خضعت لتشريح طبي من طرف لجنة ثلاثية، تابعة للمستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، وهي الخبرة التي لا زالت نتائجها مشمولة بالسرية في مكتب الوكيل العام للملك بفاس.

إلى ذلك وعلاقة بذات الموضوع، حجزت المحكمة الابتدائية بفاس، أمس الخميس، ملف عبد الغني موموح ومن معه، للمداولة للنطق بالحكم بجلسة الخميس المقبل 21 فبراير، بعد شهر من الاعتقال وبعد أربع جلسات مارطونية لمحاكمة طلبة الحي الجامعي فاس سايس.

وقد عرفت الجلسة اليوم حضورا لافتا لهيئة دفاع المعتقلين، الذين تناولوا الكلمة تباعا بعد مرافعة النيابة العامة وبعد الاستماع الى المتهمين، حيث استمرت المحاكمة من الساعة الواحدة زوالا الى غاية الساعة السابعة مساء.

وذكر بلاغ فصيل العدل والإحسان أن جنبات المحكمة شهدت تطويقا للأجهزة الأمنية التي منعت جمهور الناس من متابعة أطوار المحاكمة بما فيهم عائلات المعتقلين ومحبيهم وزملائهم وأطر الإتحاد الوطني لطلبة المغرب ، الأمر الذي احتجت عليه هيئة الدفاع وطالبت من المحكمة رئاسة ونيابة رفع الجلسة لمعاينة مبدأ العلنية المنصوص عليه في المادة 300 من قانون المسطرة الجنائية وهذا ما تم بالفعل.

ويُتابع الطلبة الستة من أجل جنح إهانة موظفين عموميي وبسبب قيامهم بعملهم واستعمال العنف والإيذاء في حقهم والعصيان والتهديد والمشاركة في عصيان وقع أثناءه ضرب وجرح والمشاركة في تجمهر مسلح والانتماء الى جمعية غير مرخص بها.

في حين وعلاقة بنفس الملف سيمثل خمسة طلبة ينتمون لفصيل طلبة العدل والإحسان أمام قاضي التحقيق باستئنافية فاس يوم 25 فبراير الجاري في حالة اعتقال باستثناء الطالب أحمد أسرار الذي يتابع في حالة سراح.

إلى ذلك حملت مجموعة من الجمعيات والهيئات والمنظمات الحقوقية والتنظيمات السياسية مسؤولية الأحداث وما ترتب عنها من “وفاة وتعنيف واعتقالات الى الأجهزة الأمنية والحكومية بالبلد”، في حين أن المصادر الأمنية، وطبقا للتحقيقات القضائية، تؤكد أن إصابة الطلبة كانت بسبب “تدافعهم وقفزهم من الطوابق العلوية لبناية الحي الجامعي نتيجة سماعهم لصفير حاد صادر عن بعض الفصائل الطلابية، وهو ما حملهم على الاعتقاد الخاطئ بأن مرافق البناية ستعرف تدخلا أمنيا وشيكا”.