تغير الواقع لكن العقليات جلمود…

سمية الحجيوج

تغير الواقع لكن العقليات لم تتغير.أصبحنا نعيش في مجتمع تحكمه التكنولوجيا لكن العنكبوت مازالت تعشش في عقولنا.ظاهريا نحاول أن نبين أننا تجاوزنا التقاليد البليدة لكن في الواقع هي من تحكمنا وتتحكم في تصرفاتنا.نعلن للجميع أننا نعيش في حرية تامة ونسر لأنفسنا أن لدينا حق أكل الخبز فقط و الذهاب الى المرحاض.نتظاهر أننا ننبذ كل هذه التصرفات المشينة التي نراها يوميا في بلداتنا وشوارعنا لكن نحن من نكون. السباقين الى ممارستها كلما أتيحت لنا الفرصة.كلنا على هذه الشاكلة اننا خليط غير متجانس من الأفكار والمعتقدات و الذهنيات غير القابلة للتحليل ولا للتفسير حتى لو اجتمع علينا علماء علم النفس فاننا سنحيرهم.
لا نعلم الى متى سنستمر في هذا الوضع الذي يستفيد منه البعض ونوهم أنفسنا أننا عقلاء.طبعا ولم لا ؟العقلاء عندما يخطئون يتأسفون,لكن الأغبياء عندما يخطئون يتفلسفون,ونحن من نفس طينة هؤلاء الأغبياء الذين يحاولون دائما التفلسف في تبرير واقعهم المزري.لا نبحث عن الحلول أبدا,لكننا نناقش المشاكل دوما,حتى أصبحت من ضمن جداول أعمالنا اليومية,دائما تجدنا نجتر في مشكل ما لكن في صيغة مختلفة فقط,ولا واحد منا يقول “ماهذه التراهات”؟.
فمنطقتنا “مرنيسة”سئمت من أناس على هذه الشاكلة,فالمنطقة تحتاج الى من يجتمع على رأي واحد,وليس الى أناس رؤوسهم فارغة وقلوبهم ملأى بالبغض والحقد والخوف من لا شيء,أو ربما من ظلهم,فالكل يتطلع الى مستقبل أفضل,لكن في خياله فقط,فهو لا يجهد نفسه أبدا بالتقدم خطوة واحدة,واحدة فقط الى الأمام من أجل النهوض بمستقبلنا.
اننا أناس اتكاليون الى أقصى حد.لكن على من نتكل ؟طبعا اننا نتكل على المجهول وعلى اللامبالاة وننتظر منهم نتيجة مرضية,أو نحاسبهم على فعلتهم الشنيعة,ونحن نعرف طبعا كيف نحاسب هؤلاء.فداخل قاعة المقهى أو على رصيفها نتخذ مجلسا لنا ونحتسي قهوتنا السوداء سواد واقعنا,ونبدأ في محاسبة أولئك الذين كانوا سببا في اجتماعنا طوال أيام الأسبوع والشهر والسنة ,وتنتهي مناقشة المشكل وطبعا دون البحث عن حل ونفترق الى أن نلتقي مرة أخرى في موعد آخر لمناقشة نفس المشكل.أطال الله في عمرنا.
أفبهذه الطريقة نستطيع النهوض بمنطقتنا؟نحاول أن نبين أننا تجاوزنا التقاليد البليدة لكن في الواقع هي من تحكمنا وتتحكم في تصرفاتنا.نعلن للجميع أننا نعيش في حرية تامة ونسر لأنفسنا أن لدينا حق أكل الخبز فقط و الذهاب الى المرحاض.نتظاهر أننا ننبذ كل هذه التصرفات المشينة التي نراها يوميا في بلداتنا وشوارعنا لكن نحن من نكون السباقين الى ممارستها كلما أتيحت لنا الفرصة.كلنا على هذه الشاكلة اننا خليط غير متجانس من الأفكار والمعتقدات و الذهنيات غير القابلة للتحليل ولا للتفسير حتى لو اجتمع علينا علماء علم النفس فاننا سنحيرهم.
لا نعلم الى متى سنستمر في هذا الوضع الذي يستفيد منه البعض ونوهم أنفسنا أننا عقلاء.طبعا ولم لا ؟العقلاء عندما يخطئون يتأسفون,لكن الأغبياء عندما يخطئون يتفلسفون,ونحن من نفس طينة هؤلاء الأغبياء الذين يحاولون دائما التفلسف في تبرير واقعهم المزري.لا نبحث عن الحلول أبدا,لكننا نناقش المشاكل دوما,حتى أصبحت من ضمن جداول أعمالنا اليومية,دائما تجدنا نجتر في مشكل ما لكن في صيغة مختلفة فقط,ولا واحد منا يقول “ماهذه التراهات”؟.
فمنطقتنا “مرنيسة”سئمت من أناس على هذه الشاكلة,فالمنطقة تحتاج الى من يجتمع على رأي واحد,وليس الى أناس رؤوسهم فارغة وقلوبهم ملأى بالبغض والحقد والخوف من لا شيء,أو ربما من ظلهم,فالكل يتطلع الى مستقبل أفضل,لكن في خياله فقط,فهو لا يجهد نفسه أبدا بالتقدم خطوة واحدة,واحدة فقط الى الأمام من أجل النهوض بمستقبلنا.
اننا أناس اتكاليون الى أقصى حد.لكن على من نتكل ؟طبعا اننا نتكل على المجهول وعلى اللامبالاة وننتظر منهم نتيجة مرضية,أو نحاسبهم على فعلتهم الشنيعة,ونحن نعرف طبعا كيف نحاسب هؤلاء.فداخل قاعة المقهى أو على رصيفها نتخذ مجلسا لنا ونحتسي قهوتنا السوداء سواد واقعنا,ونبدأ في محاسبة أولئك الذين كانوا سببا في اجتماعنا طوال أيام الأسبوع والشهر والسنة ,وتنتهي مناقشة المشكل وطبعا دون البحث عن حل ونفترق الى أن نلتقي مرة أخرى في موعد آخر لمناقشة نفس المشكل.أطال الله في عمرنا.
أفبهذه الطريقة نستطيع النهوض بمنطقتنا؟

الصورة: منظر من طهر السوق

تعليقات