وا مسؤولاه…

يوسف السباعي

لعل الصورة الملتقطة من باب المركز الصحي واد القصبة بجماعة فناسة باب الحيط قيادة مرنيسة يوم الثلاثاء 05 مارس 2013 على الساعة الواحدة بعد الزوال ، لتعبير واقعي يوحي لنا بمعاناة المرضى بهذا المركز الصحي من سوء معاملة والغياب الدائم للأطر الطبية وعدم احترام الفتح والإغلاق لهذا المرفق العمومي الهام ، مما اضطر المرأة المريضة الماثلة في الصورة ، التي سبقت وأن أجرت عملية جراحية ، والجالسة على كرسي الانتظار بأن تنتظر المستحيل من مستوصف اللامبالاة ،وهي تلتئم جراحها بنفسها لتفاجئء بعد إصرارها بممرضة المركز وهي تؤكد لها بأن الأبواب موصدة ، وأن وقت التطبيب معروف ومتعارف عليه إذ لا يتعدى 8 صباحا حتى 12 زوالا أما من سولت له نفسه زيارة المركز بعد ذلك أو قدر عليه المرض أو اجتاحه الألم فلا أمل له بعد انصرام الوقت المحدد سلفا من طرف الطبيبة .
لقد كان من واجب الطبيبة المسؤولة عن المركز إبلاغ المواطنين ، بهذه المنطقة المعزولة ، بهذا القرار حتى تعفيهم من عناء التنقل بين الجبال الوعرة وقطع المسافات الطويلة للوصول إلى مقرالمركز الصحي قبل انصرام 12 زوالا ما دام من حق الساهرين على تسيير المركز الصحي اتخاذ قرار الفتح والإغلاق بكل حرية ودون أية مراقبة من طرف المسؤولين ، لذلك كان لتصريحات الطبيبة والإجراءات المتشددة آثار كبيرة على نفسية الزائرة مما اضطرها إلى رفع صوتها إلى كل المسؤولين وخاصة قائد قيادة مرنيسة الذي لم يمانع في القيام بواجبه . وبعد ذلك تمت إعادة فتح أبواب المركز حوالي الثالثة بعد الزوال بسبب تدخل المسؤولين واحتجاجات المواطنين الذين استنكروا بشذة الوضع الكارثي الذي أصبح عليه المركز الصحي واد القصبة .لكن فوجئت بانعدام توفر حتى أبسط الوسائل ، حسب تصريحهم ، ألا وهو استبدال الضمادات ، لتقضي ما يناهز أربع ساعات من الانتظار ، من الواحدة بعد الزوال إلى الرابعة والنصف بعد الزوال ، لتعود أدراجها إلى حال سبيلها دون قضاء المآرب .
لكل هذا نتمنى أن يساور المسؤولين الحس بالمواطنة والغيرة للتدخل لإصلاح ما يمكن إصلاحه من فساد وترقيع هذا الواقع الذي تشمئز له النفوس بهذه المنطقة القروية ، سيما وأن جلالة الملك محمد السادس نصره الله قد دشن هذا المرفق ليكون صورة مشعة لما يعرفه المغرب داخل مجال قروي من تطور ونماء وتنمية مستدامة خدمة للمواطنين وليس لصد الأبواب في وجوههم أثناء وقت العمل .
.