هذا ما جناه علينا عــــــــــــــــلال

جواد الكبيبة

قالوا لنا في الماضي ابتعدوا عن المدينة واقطنوا القرية ,فيها منافع لكم , أما المدينة فليس فيها إلا الشرور’وعسى أن تكره شيئا وهو خير لكم’ فسمعنا وأطعنا,فاختلط علينا هدوء الليل بجمال الطبيعة واستأنسنا بسحر البادية واعتقدنا أننا في الجنة ,لكن عندما فقنا..نهضنا من سباتنا العميق وجدنا أنفسنا نحرس أرضا خالية.ارض الذئاب نقتات على ثمار البلوط ونشرب من الوادي مع بهائمنا ,فتناهينا مع الغابة وأصبحنا غابويين. فضولنا جعلنا نكتشف المدينة من جديد بعدما كاد الزمان يتناسانا ,وفي اكتشافنا علمنا أن إقامتنا في البادية كانت جبرية ومن أجبرنا كانت مصلحته في تهجيرنا وهذا كان إنــــسان وراء قدرنا ,وأصبحت حكاية حقيقية ,لكن هذا لا يعني أنه خدعنا بل أيقض الحماس فينا بعدما اكشفنا حقيقة أمرنا ,لهذا لدينا الآن مسؤولية تاريخنا ,ما العيب في ذلك إلا إذا تنازلنا ورفعنا أقلامنا كما فعل من سبقنا. سخرية علال هذه يجب فهمها من المستقبل وليس من الماضي لان هذا الأخير محرج ,بينما المستقبل يحمل في طياته سيئا من الآمال وبذلك سنرى النور فوق سماء القرية وسينتهي ظلامها وسيبدأ الزمان عداده ,وبدل ان يحدد القروي الزمان بموضع الشمس ينظر في الساعة ويضبط وقته…حـــــــركــــــــــوا الأقـــلام يا من رفعتموها..حركوا الأقلام وانبشوا التاريخ فيه حقيقة ما جرى…

تعليقات

  1. صدقت . هما قراوا ولادهم في فرنسا. واحنا اعطاونا الرزامة قالوا لينا دقوا النادر. وغرسوا الصبرا. فصبرا يا اخي صبرا .غدا لنا النصر. هكذا قال الشاعر