ماذا تغير؟

جواد الكبيبة

كم من الأقلام ساهمت وكم من النفوس تعاطفت؟ وكم من الإشاعات راجت؟ من أجل شيء إسمه القلم الأسود، أسود لتجاوز واقع أسود خيم على منطقة منذ أن قالوا عنها إنها إستقلت، لكن إستقلالها كلاما فقط، بنيانها لازالت تحيل على الحقبة السوداء بنيتها التحتية كذالك، أناسها لا زالوا خارج خريطة البلاد بذريعة المغرب غير النافع، في الوقت الذي نسمع فيه شعارات من قبيل رد الإعتبار للعالم القروي والتنمية البشرية وفك العزلة وغيرها من الشعارات التي لا نرى تطبيقها يتجلى في أمر الواقع، وحقيقة التهميش الذي نبع القلم الأسود من أجله وعليه تظهر بشكل كبير في الموسم الممطر، حيث الدواوير معزولة والطرقات مقطوعة، وأناس المنطقة مشدودين تحت رحمة المطر يطلبون الله أن يخفف عنهم منها، لأن مصيرهم مرتبط بتلك الفلاحة المعيشية التي رغم أنها تحتاج إلى المطر في بعض الأحيان فإنها تكون في غنى عنها في أغلب الأحيان،

  وهكذا فالشيء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده، لكن هل يظل مصير مرنيسة مرتبط بالسماء ألا تحتاج تلك المنطقة إلى تدخل الدولة من أجل تنميتها وفك العزلة عنها؟ سؤال طرحناه ولا زلنا نطرحه وسنظل نطرحه من خلال منبرنا الإعلامي المتواضع المسمى القلم الأسود، الذي ساهم في بنائه شباب غيور على المنطقة ويحن لها، هدفه الوحديد وهو تعرية ذلك الواقع وفضحه، رغم أنه مفضوح أصلا، لهذا من أجل الإستمرار على نفس المنوال وتعرية ما يمكن تعريته من أجل المساهمة ولو بالقليل في إخراج تلك المنطقة إلى حيز الوجود وقول ما يمكن قوله نيابة عن ساكنتها التي لم تنعم بنصيبه من الوعي والثقافة ومعرفة حقها، ونجل من السؤال ماذا تغير منذ الزيارة الملكية للمنطقة وفي ظل الدستور الجديد، ومنذ سنتين ونحن نسود موقعنا من أجل بياض تلك المنطقة.

الصورة: وسط مركز طهر السوق

تعليقات