ضاحكون بقلب أسود

علي عبيد

اتصلوا به ليلا كي يلاقيهم صباحا في اسطبل(غامض..)!.
كان – المسكين- في الوقت المحدد. يرافقه رفيقه الذي طالما رافقه في تقلبات الزمن المستعار ب[اسف مدروس]…
دخلوا الاسطبل في هدوء تام, واخذوا يتنافسون من اجل تنظيف المكان وهم في صراع مع بعض الحيوانات الناطقة.
استسلم -صاحبنا- المكنسة في صدق واخلاص كي يقوم بواجب شريف يرحمهم الله عنه وصالح الناس. كان رفيقه من الذين يجرون في الاسطبل مجرى الدم في كيان الرياضي الصادق في رياضته.وهكذا استمروا في صنيعهم الى ان جاءتهم النهاية وقد اتموا عملهم في نجاح تام.
وبعد وقت قصير.. وصلته اخبار كانها ناموس من السماء, عذبته, احرقته,صلبته, قتلته دما وروحا وجسدا تحت نفاق صريح؛ انساه نفاق ابن سلول وهو ينافق المهاجرين والنبي معا في زمن التنكر للآلهة.. وهو يشرب فنجان قهوة, وصلته رسالة مفادها:( ان الضاحكين في وهه قد اتهموه بالتطفل عليهم, والمشاركة في صنع فلم كاد-لولاه- ان يجعل منهم ابطالا من سراب..).
فقام مارا من امامهم في تجاهل وهم يضحكون في وجهه بقلب اسود, وعيون ذابلة رآى فيها هلاك الصداقة في زمن المصلحة, وموت صراحة الرجال في نفاق البغال…