دنيا الأصدقاء…

علي عبيد

 

  أفضل صديق في دنيا الألم، هو أصدقهم قولا معك. فاهتم به قبل أن تفرق بينكما الحياة. وغدا ستذكره ونصحه. أما من صاحبك لحاجة في نفس يعقوب، وحين رأى أن مدة صلاحيتك قد انتهت، غادرك من غبر إشعار، فاعلم اأه الخاسر الأول والأخير؛ لأنه ضعيف الشخصية. ولذلك لا تبالي به وبنفاقه، ولا بخدعنك بلسانه وإن رأيت النحل قد اتخذ من فمه مسكنا له.
  أما أنت.. – أقصدني أيضا ـ، فكن هادئا كالبحر، وقل بأنك لا تفهم حيل المنافقين، كي تطعنهم الأيام بخنجر صنعه الزمن. وكن خلوقا كي لا تؤدي حشرة. فكل من جالسك في دنيا الصداقة ورحل غاضبا لصدق لسانك.. فاعلم أنه منافق، معلوم النفاق. ولو كان عكس ذلك، لا ستمر جليسا لك. ولما طعن خاصرتك واغتال ابتسامتك بدعوى الجد… ها أنا.. والأيام سنريك صدق حرفي، فلا تتعب في البحث عنك، فأنت حين لا تكون صادقا معي، سأراك في المزبلة. ولذكرياتك فإنني أريد لك عكس ذلك…