الحياة والإنطلاق من جديد

فريق التحرير

 

 بقلم إلياس عماري

  لم أكن أعرف أن مهمة البحث عن كلمات أولية أستهل بها مقالتي هاته، من الشيء الصعب أو المستحيل، للأسف هذا ما أحسست ب، هو أني غير قادر على أن أضع مقدمته أدرج فيها صلب موضوعي. لا أعرف لمذا؟؟ لكن ما أعرفه وما أستطيع أن أثبته حتى الآن،,هو أني أرغب في الكتابة، كـتابة ما يروق لي.

   ففي غياب مجال الحوار والتواصل الحي والمباشر، يحظر ما هو أنفع وأسلم بالنسبة لي، هو التواصل الغير المباشر، والخطاب المكتوب، هذا الخطاب الذي لا طالما شكل لي نوعا من الراحة والاستقرار النفسي لذاتي. فبمجرد أن تغمر يداي القلم وأروح بالكتابة أشعر بنفسي دخلت دوامة الماضي ،ذلك الماضي الذي تناسيته بمجرد أنني كبرت في السن بعض الشيء، فبالرغم من أنه جزء مني، وسبب رئيسي في بناء شخصيتي إلا أنه يظل ماض مفقود، والعودة له مجرد ضياع للوقت. إذن لا فائدة من تذكر أشياء لم تعد موجودة في الحاضر .

  أنا الآن تفكيري ينصب فقط على الحاضر، وكل دقيقة تمر بي تدخل مجال الماض . لايمكن أن أعود بذاكرتي لها وأشعر بالحزن أو الندم على فواتها، أحاول أن أعيش الآنية ما استطعت. وأن لا أخسر أي دقيقة من وقت في أشياء تافهة قد تنسيني أولوياتي وأهدافي المسطرة في الحياة .

 أجد أن كلام سيجد فيه بعض الناس نوعا من المبالغة والتجاو ز، لكن ما أن تتحرك وتهيج في ذهنك كلمة الإرادة، وتسيطر على أفكارك، وتستوطن عقلك ،و تجعلها منطلقا في كل أعمالك، حينها ستجد أن كلامي فيه بعض الصواب، لن أقول كل كلامي صوابا. لأنني وببساطة، أومن بأن كل إنسان في هذا الكون له معتقدات، أفكار ومكتسبات مسبقة، لا يمكن أن تسلب منه لأنها جزء منه، وهي غالبا ما تكون مختلفة بشكل كلي أو جزئي عن الآخر.  فالإرادة بمعناها الشامل  والعام، تميل إلى القدرة، القدرة على التفكير الممنهج، والتفكير المنطقي العلمي، لإغناء الذات وتغذيتها ،وهذه قدرة تجعل الإنسان يتمتع بقسط من الحرية ،في زمن أصبحت كلمة الحرية تسود بطلاقة في مجالات تافهة.  ” اللباس و المظهر الخارجي”.

  كلمة الإرادة ،كنت أجهلها سابقا نظرا لأني لم أجد أي أحد يرفع من معنوياتي بهذا التعبير.  وينمي قدراتي المتسترة وراء ما نسميه بالخوف أو بمعنى أدق “الحشمة”  الإنسان في السنوات الأولى، لا يجد من يأطره ذلك أن نظرة المجتمع لهذا الشخص هي أنه لا زال صغيرا، لايعرف شيء.عندما تتكلم لا يصغي لك أحد. وفي بعض الأحيان نحس أننا لوحدنا. وهذا الشعور لازلت أحبه حتى الآن. لأنه أصبح مني وتطور لدي منذ سنين ليصل ذروته الآن. غير أن هذا الشعور أصبح يختفي تدريجيا بعدما تعرفت على صديق وفيّ، أحسست معه بطعم الصداقة ،وبأنني لست وحيدا كما ظننت، بل هناك من يسأل عني، ويمنحني الطاقة الكافية لاجتياز اختبارات الحياة القاسية. وبدونه لا أجد معنى للإرادة.

  أسأل الله العظيم أن يوفقه في حياته الدنيوية و الدينية .و يطيل في عمره لتحقيق الخير و الحسنات ويرزقه جنات النعيم يا رب العالمين .

الإحساس الذي اقتطفته من المجتع، – إحساس اللامبالاة – جعلني قوي، وقوي جدا في المواجهة.