كيف ترحلي؟

علي عبيد

كيف ترحلي؟

كان صدري …
لك وسادة.
كان قلبي لك سريرا دافئا
قرب الوادي الصغير
قرب الشلال …
بالمودة كلمتك
وبالحقيقه راسلتك
وبشفتي قبلتك
والآن تودين الرحيل
في أشعار..
لا تخبريني عن رحيلك
فبقاؤك يعذبني أكثر
غادريني
أتركيني أرتاح
أتعبتني نهارا
وأتعبتك ليلا..
فهناك أمام السرير
مرآتي… وباب خلفها
فليس ترحلين من النافذة
هو الصواب
ولكن الصواب
أن ترحلي من ذاك الباب
فهناك خلف مرآتي
يوجد الباب…

                                     قصيدة  ثانية

ضحكتها العابرة…

من وراء المجهول..
أسمع صوتها
ومن حرفها…
أعيش معها النعيم.
تراقبني من وراء الجبال
تتبعني همسة همسة
تعاتبني مرة مرة
تقرأ لي بكاء
طفلة مهجورة
تصيح من خلف الستار
لا تنم خارج البيت
لا تغضب مني
تداعبني كصغير
وتمشط شعري
مام الملأ..
وتغمض عيني
كي أنام قربها
وتضحك كثيرا
ثم تقبل رقبتي
حين تجدني لا أنام
وترمي علي صوتا ذابلا
من أعماق الأرض..
وتجرني في الاحلام
لنرى معا
على ضحكتها العابرة
طيورا مهاجرة
صوب أمريكا الميتة
وننام معا على نغم البحر
ونفرح حين نسمع صوتها
بين الأصوات..
كي ننسى القصور..
ونتنكر للمقابر..
هكذا حين يبتسم لنا الحب
وتضحك لي بصوت
هو السكينة المفقودة
في دنيا الفراق..