فراشة غاضبة…

علي عبيد

  وأنا في طريقي إلى حيث الورود الجميلة. نظرت إلى مقبرة قد كساها لون الدم المسفوك.. وقبل أن أنبس ببنت شفة ، رأيت فراشة مزركشة تنظر إلى علياء السماء بعينين ذابلتين.. والدموع يم ساخن تحت قدميها. وبعد فترة قصيرة هي كلمح البصر أو أقرب، اقتربت منها لأعرف السبب، فإذا بها تناجي الله في غضب عنا قائلة:

  – اللهم خذني إليك. وادفني في جحيمك وحدي أن كان هؤلاء – مشيرة الى بني البشر- سيسكنون جنتك.. فربما قد أجد حدائق غناء هناك. فهذا خير لي من البقاء مع مخلوقات دمرت كل شيء جميل في دنيا الفناء..

  وهكذا استيقظت باكيا وحائرا ومتأملا وجه البشر الذي اعتاد التنكر حتى لآدميته.. سامحينا ايتها الفراشة ، فليس مكانك هنا ولا جحيم الله، بل في جنته الدائمة.