ثلاث أسئلة مع عبد الله المكي حول وضعية منطقة بني ونجل

فريق التحرير

… و أول هاته الخطوات في نظري، هي تخليص الجماعة من الإنتهازيين والوصوليين و أصحاب المصالح الشخصية وتجار الإنتخابات.

  1 السيد عبد الله المكي. أنت فاعل جمعوي. وإطار من أطر المنطقة. كيف ترى منطقة بني ونجل؟

   بالنسبة لسؤالك الأول، فيمكن الإجابة عنه عبر ثلاث محاور أساسية : اجتماعيا ، اقتصاديا وسياسيا. فبالنسبة للمحور الإجتماعي، فمنطقة بني ونجل تعرف تدهورا خطيرا على كل المستويات. من تدهور في الخدمات الصحية -إن لم نقل انعدامها- إلى هشاشة البنية التحتية والحالة المزرية التى تعرفها طرقاتها خير دليل على ذلك سواء منها المعبدة أو المسالك الترابية، زد على ذلك انحطاط مستوى التعليم الناتج عن البنية المهترئة للمؤسسات التعليمية، والنقص في الأطر التعليمية، ولا مبالات المسؤولين والفاعلين …
  أما اقتصاديا، فإن بني ونجل تتوفر على مؤهلات كبيرة في الميدان الفلاحي، كإنتاج زيت الزيتون والتين، وتربية النحل والأعشاب الطبية والعطرية .إلا أن مردودية هذا القطاع تبقى ضعيفة نظرا لعدة عوامل، منها الإستغلال التقليدي وغير المعقلن، وعدم تنظيم الفلاحين في تنظيمات مهنية. زد على ذلك سيطرة السماسرة و الوسطاء وتكالبهم على الفلاح الصغير الذي يجد نفسه بدون حماية و الحلقة الضعيفة بالقطاع.
   أما على المستوى السياسي، فحدث ولا حرج، فرائحتها أصبحت تزكم الأنوف بمنطقتنا، و أخبارها أصبحت على كل لسان سواء القريب أو البعيد . فلا يخفى عليكم ما تعرفه جماعة بني ونجل تفراوت من تجاذبات تطاحنات سياسية وصلت حد المحاكم. الإتهامات و الإتهامات المضادة، وإطلاق الإشاعات والإشاعات المضادة . والنتيجة شلل تام بالجماعة. لا مشاريع تنموية، ولا إصلاحات ولا مصالح المواطنين قضيت، ولا شيئ يذكر. أصبحت تصرف الأعمال بإمداد المواطنين بالوثائق الإدارية فقط . بالله عليك عندما تجد مجلسا جماعيا يصوت ضد شراء الأراضي لإنشاء مدرسة جماعاتية بالجماعة، و ضد تخصيص ميزانية لإجراء دراسات تقنية لمشاريع مبرمجة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، و كذا التصويت ضد شراء آلية لفتح المسالك الطرقية…..إذن ما دور هؤلاء الأشخاص الذين صوت عليهم السكان اخدمة مصالحهم؟ اذن هي خيانة للعهد الذي قطعوه مع ناخبيهم وستبقى وصمة عار على جبينهم. لقد نفروا المواطنين من السياسة ومن الإنتخابات بحيث أصبحت عند السكان مرادفا للإنتهازية والكذب.
2 ماهو مستقبل المنطقة، أو كبيف تراها مستقبلا؟
  أما بالنسبة لمستقبل المنطقة. فهو رهين بأصحابها، فإن تجندوا لإصلاح حالهم وتجاوز النكبات الحالية، فسيكون مستقبلهم أفضل. و أول هاته الخطوات في نظري، هي تخليص الجماعة من الإنتهازيين والوصوليين و أصحاب المصالح الشخصية وتجار الإنتخابات، و بالمناسبة فهؤلاء معروفون لدى الساكنة. كما يجب الإنخراط في العمل الجمعوي الجاد ونشر ثقافته لدى الساكنة….
3 كيف ترى المجتمع المدني بها، وما الدور الذي يجب أن يلعبه للخروج من هذا الواقع؟
  بالنسبة للعمل الجمعوي بالمنطقة. فهو لا زال فتيا لم يستطع تجاوز تلك النظرة النفعية المباشرة من طرف الساكنة، بحيث ينظرون إلى الجمعيات كوسيلة للوصول إلى استفادة شخصية محددة. كما أن هناك قطاع واسع من الساكنة ينظرون إلى العمل الجمعوي كمرادف للعمل السياسي الإنتخابي . ولكن على العموم هناك بعض التجارب الناجحة يجب استمرارها وعدم الإستسلام للظروف الصعبة التي تواجههم.
السيد عبد الله المكي إطار تربوي ورئيس جمعية جامع الدلم للتنمية البشرية
حاوره يوسف بخوتة
1371409_389312227861861_2136296183_n
الصورة: عبد الله المكي في إحدى اجتماعات الهيئة المحلية للتنمية البشرية