حين ينقطع الكهرباء…

علي عبيد

  ليس من رآى كمن سمع.. الآن عرفت كيف يحس الفلسطيني بالخصوص عندما ينقطع الكهرباء عنه، حيث لا ماء ولا ضوء.. جهاز التلفاز نائم، الحاسوب مريض، الهاتف يحتضر، المصابيح فقدت روحها، الظلام وجد مكانا له في غير دعوة. ولكن في الحقيقة هناك سعادة لا توصف، ربما قد ننام باكرا! ربما قد نتذكر أيام زمان حيث الضوء يلعب علينا العشرة. لسان الشمعة يتراقص علينا في خيلاء. و(الفتيلة) يتطاول علينا دخانها، أما عن رائحة الغاز حينما نضع ريالا في فم قنينة الغاز….وبعد أيام العطلة وأيام السفر الشاق.. عدت إلى فاس فوجد الكهرباء قد انقطع عني في غير إشعار. لكنني وبفضل الذكاء الذي وهبه الله لي – هه- أعدت الأمور إلى نصابها بمساعدة صديق لي… 

  وعادت الحياة إلى البيت.. لكنني شعرت بخيبة أمل حين عرفت أن لكل مشكل حل، اللهم إلا مع الفلسطيني الذي اعتدنا معه بقاء المشاكل في غياب الحلول. ولكنني متأكد كل التأكد أنه مهما طال الليل سيبزغ الفجر. 

فاس

عرصة الزيتون