خريطة التهميش

جواد الكبيبة

لعل القاطن في المنطقة سيعلم من العنوان المغزى من هذا المقال. خريطة التهميش التي يصعب رسمها بمنطقتنا جراء اللامبالاة والبنية التحتية الهشة .

تعرف منطقة مرنيسة ببنية تحتية يصعب الحديث عنها :المنازل عبارة عن أكواخ متناثرة هنا وهناك سكانها يحترقون بحر الشمس صيفا و قساوة البرد شتاء والسبب في ذلك المنازل القصديرية الموروثة عن الأجداد. هذه المنازل لا يقطنها الناس و حسب بل يشاركهم فيها حتى الحشرات والحيوانات , أظن أن الكل يعلم بحياة الناس في القرى رغم جهل الكل لها.

تظهر هشاشة البنية التحتية بمنطقة مرنيسة في فصل الشتاء حينما تشتد الأمطار وتزداد الوديان وتنهمر المياه من كل صوب وحدب, آنذاك يجد القروي نفسه بين ألف قوس وقوس, تقطع الطرقات والمنازل تغمرها المياه وتستمر أزمة الصراع مع قطرات الأمطار…وإذا عدنا إلى تاريخ المنطقة سنجدها سابقة على العديد من القرى التي أصبحت الآن مدن كبيرة نأخذ على سبيل المثال مدينة الخميسات التي تأسست في نفس حقبة تأسيس منطقتنا, لكن شتان بينهما.

فمنطقة مرنيسة لا زالت في سخطها التاريخي وتفتقد لخصوصيات الجماعة الحضرية ,ونذكر تلك المخلفات التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية و المتمثلة في البنايات القرمودية التي تشمل حتى الإدارية منها. بهذا الصدد نتساءل عن نصيب المنطقة من التنمية البشرية و الزيارة الملكية ؟ صراحة لم أجد ما اكتبه هناك حول البنية التحتية لأنها في نظري لا توجد وكل شيء مهشم,لا من ناحية السكن ولا من ناحية الطرقات والمرافق الإدارية والثقافية .

تعليقات