مراكش قتل الحلم في مهده

يوسف بخوتة

 

عنوان غريب في البداية يبدو. لكن هذا هو الواقع على ما يبدو لي انأ في هذه الأيام. الشعب يريد إسقاط الفساد. وفي مراكش الشعب يريد خمسة لزيرو.! مطلب جديد ينضاف إلى مطالب الربيع العربي.هذا الربيع الذي أبى أن يصبح صيفا ويطلق أحد ما شعلة من عود ثقاب طائش، ويخلصنا من هذا العبث الذي نعيشه كل يوم. يقال بأنه الثورة؟ على أي ثورة يتحدثون. الثورة عندنا هي أن نثأر من الجزائر. وهذه ثورة عظمى عندنا في مراكش. أردنا أن نثور على الفساد في مؤسسات الدولة. لكن ثورتنا جعلت في مراكش ثورة على الجزائر. الشعب يريد خمسة لزيرو. والتخربيق هذا. حركة وليدة خرجت في 4 يونيو بمطلب ملّح. الشعب خمسة لزيرو. حركة استطاعت أن تفيض كاس حركة 20 فبراير، تمكن بها من جعل ذاك اليوم نهايتها.. قبل ذلك كانت أركانة والإرهاب في مراكش، حيث أعطى للاحتجاج في المغرب طابع أخر وهو رفض الإرهاب. والآن كرة القدم. حيث عمل ڭيريس في المغرب الرسمي، ألف خير، حين منحهم الفوز بتلك الحصة الثقيلة. أججت نار الثأر من الجرائر مرة  أخرى. وتمكن المغرب بهذه النتيجة تصريف الأزمة فرحا. إذ أكلت معه الحركة (جنابها) من جراء خسران الكم الذي كانت تراهن عليه ذاك اليوم للاحتجاج. حيث خرج الناس فرحا لا احتجاجا. لأن الثورة عنده وصلت مبتغاها. أي أنه ثأر من الجزائر. وثار نيابة عنه بنعطية والشماخ وحجي والسعيدي. وليس هو مجبرا على ذلك بعد الأن.

أربعة لصفر يوم 4 يونيو كانت كفيلة لتخرج الناس للشوارع بوجه جديد ومطلب جديد. لا إرحل أيها الفساد. ولا الشعب يريد الكرامة والحرية والشغل والتطبيب و…و…و. بل خرج. الشعب يريد خمسة لزيرو. وبذلك يكون المغرب أول بلد يدوس على هذا الشعار الرنان المقدس. ويكونون قد فعلوا خيرا في السلطات التي أنهكت بكثرة العمل في تكسير أضلع المغاربة.

سيرتحون قليلا بعدما مرغت سمعتهم في التراب في الآونة الأخيرة. لكن بعد المقابلة لم نشهد أي تدخل، بعدما تبين لهم بأن ما بقي في الحركة هم أولائك اللذين كانوا منذ زمان. ولا دعي إلى التسرع بدخيلنا. دعهم يقولون ما يشاؤون. فالمهم الآن أن الحركة لا تمثل كامل الشعب كما كانت سابقا. بعدما (فرتكت) الحركة من الداخل بفعل الإديولوجيات المتباعدة لدى الفصيلين اللذين يقودان الحركة الآن في اتجاهين مختلفين.

وبذلك تكون مراكش قد أيقضت المغرب من حلمه المزعج. الشعب يريد… لكن الواقع يريد خمسة لزيرو فقط. حلم جميل سيتحقق يوما ما- مع الجزائر طبعا- أما الكرامة والحرية فما زال الوقت أمامنا للحلم.

فبمقابلة المغرب والجزائر وأركانة في مراكش، وشاكيرا هناك في الرباط. تم القضاء على حركة الشعب يريد.وللعلم فقط، فقد استعملت السلطة هذه الأشياء في مصر وتونس ولم تفلح. فهل سيفلح المغرب في قتل هذا الحلم؟ سيبقى السؤال مطروحا لتجيب عليه الأيام القادمة.

يوسف بخوتة

تعليقات

  1. أنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك سائــــــــــــــــــــــــــر في طريقه فاحدر الدئاب
    ولكن لا تعطي استراحة للقلم