دار الطالبة فناسة باب الحيط.. سقطت ورقة التوت

يوسف بخوتة

  كانت لورقة الإستقالة التي وضعها بحر هذا الأسبوع، أربعة من أعضاء الجمعية الخيرية لدار الطالبة. المشرفة على تسيير دار الطالبة فناسة باب الحيط  بمركز واد القصبة على طاولة الرئيس ( الجمعية ). ورقة التوت الأخيرة التي تسقط في مسلسل الخروقات وسوء التسيير بهذه الدار. التي دخلت في المشاريع التي دشنها الملك في زيارته للمنطقة2010. إذ افتتحت أبوابها منذ سنتين، وتأوي 49 نزيلة، يستفدن من المبيت والمأكل والخدمات الأخرى. ويسيرها فريق الجمعية السالفة الذكر. بموضفين يقول عنهم الساكنة، أنه تم هناك خروقات في توضيفهم.  

   في بحر هذا الأسبوع، وضع أربعة من أصل سبعة، استقالتهم أمام الرئيس. ويهدد الإثنين الباقين بالإستقالة     – تقول مصادرنا – إذا استمر الوضع على حاله. والأعضاء المسقلين هم: أمين المال، الكاتب، نائب الرئيس، ومستشار. وذلك احتجاجا على  عدم التحاق 20 تلميذة بالدار، رغم أنهن ممنوحات. 

  وللإشارة، فالرئيس هو رئيس الجماعة المعزول مؤخرا، وفي ذمته حكما قضائيا.. أين يكمن القانون هنا في تسيير مؤسسة من حجم دار الطالبة؟ 

   كانت الواقعة هذه، مجرد القطرة التي أفاضت الكأس، وأسقطت ورقة التوت الأخيرة التي كانت تخفي جزءا من هذا كله. أو الشجرة التي تخفي الغابة. لكن الأمر أكثر من ذلك. إذ أن عامل الإقليم، والنائب بنيابة تاونات لوزارة التربية الوطنية،  يقولون أن هذه الدار فتحت أبوابها بدون رخصة.  

   بدون رخصة؟؟ فما هذا الاستهتار؟ من يتحمل المسؤولية الكاملة هنا؟ هل السلطات المعنية التي تسهر على السير القانوني للمؤسسات التي هي تحت نفوذها؟ أم أناس آخرين؟ الذين يقولون أنها بجهودهم افتتحت هذه الدار لتأوي التلميدات،  وتمكنهن من متابعة دراستهن. في منطقة تعرف انقطاعا مهولا وعزوفا عن الدراسة في صفوف الإناث.

   إذا كان الأمر هكذا، لماذا وصلت الأمور إلى هذا الحال؟ ما الذي دفع إلى استقالة الجمعية بكاملها احتجاجا على سوء التسيير والعشوائية؟

  لكل هذا وذاك، يبقى أمل المواطن هنا، إلاّ أناس يحترمون مهمتهم وصفاتهم كمسؤولين، ويسهرون بهذه المسؤولية على تسيير الشأن المحلي والعام.