نساء أولاد اغزال بجماعة بني وليد يتظاهرن أمام العمالة احتجاجا على العزلة و التهميش

فريق التحرير

بني وليد: المراسل

    بعد سلسلة من الأشكال الاحتجاجية التي خاضتها ساكنة دواري أولاد اغزال و أولاد بوتين بجماعة بني وليد أمام أبواب الجماعة القروية و عمالة الإقليم و في شوارع بني وليد و تاونات، حققت بفضلها أجزاءا مهمة من مطالبها المشروعة، آخرها انطلاق أشغال إصلاح الطريق الرئيسي للدوار الأسبوع الفارط، و هو أهم مطلب للساكنة المحلية بالإضافة إلى مطلبي فتح المستوصف القروي بالدوار المغلق من أزيد 10 سنوات، و إيجاد حل عملي ومنتج لمشكل التعليم بالمنطقة.

  و كان رئيس دائرة تاونات قد التزم بإسم السلطات الإقليمية في حوار سابق مع المحتجين، بأن يعمل على إيجاد حل عاجل و نهائي لمشكل العزلة الذي يطوق ساكنة الدوارين كل سنة، و بعد نزول أولى قطرات المطر. و فعلا انطلقت الأشغال لإصلاح الطريق المعني بعد أسابيع من الانتظار ، وشاركت الساكنة ماديا و معنويا في هذه الاشغال بتوفير شاحنتين على نفقة العشرات من المحسنين للمساعدة في ترميل الطريق قبل أن تتفاجئ بانسحاب الأليات (التابعة لنقابة الجماعات “التعاون”) دون سابق إنذار، خصوصا بعد التدخلات العديدة التي مارستها أطراف أخرى لعرقلة الأشغال.

  حدة الغليان على تصرف السلطة، أخرج المرأة القروية لأول مرة بجماعة بني وليد عن صمتها لتصرخ بأعلى صوتها أمام عمالة إقليم تاونات ضد الحكرة و العزلة و التهميش كما قالت اللافتات و الحناجر ذلك الصباح البارد. كان هذا يوم الجمعة 6 دجنبر الجاري، عندما شاركت نساء و فتيات دوار أولاد اغزال بكثافة فاقت الحضور الرجالي بكثير في الوقفة الاحتجاجية التي نظمت أمام عمالة تاونات احتجاجا على هذا التوقيف المفاجئ للأشغال، و إعادة الأمور إلى نقطة البداية من جديد.

  صرخة المعاناة التي أطلقتها المرأة القروية في موسم جني غلال الزيتون، و ما يرافقه من تعب و عناء و “تمارة ” تتحمل القسط الأوفى منها، عاملة و فلاحة و ربة بيت. كانت قوية و مميزة و معبرة عن ما تختزنه صدورهن من ألم و إحساس بالغبن و الحيف ـ الممارس على المنطقة في جميع المجالات و على مختلف الأصعدة و هو ما كثفه شعار “هذا دوار الله كريم – لا طريق لا صحة و لا تعليم “.

  الوقفة الاحتجاجية لساكنة بني وليد، التي تميزت بحضور المرأة بشكل لافت، و جلب المحتجين و المحتجات لأغطية و حصر تهديدا بالاعتصام، تميزت أيضا بالحضور التضامني لأعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تتقدمهم رئيسة فرع تاونات، و انتهت بعد ساعة تقريبا إثر حوار مع السلطات الإقليمية و مديرية التجهيز و نقابة التعاون، خلص إلى تشكيل لجنة إقليمية من الأطراف السابقة إضافة للسلطة المحلية ببني وليد، وممثلين عن الساكنة ابتداءا من الثلاثاء المقبل لمعاينة حالة الطريق و تحديد نسبة إنجاز أشغال الإصلاح قصد برمجة ورش ثان لاكمال الأشغال بالشكل الذي يمنع شبح العزلة الشتائية القاسية من الظهور من جديد، مسببا موجة من الغلاء و الانقطاع عن العالم لشهور عديدة. و عبرت المحتجات بصوت عال عن استعدادهن للسير إلى عاصمة البلاد في حالة استمرار السلطات في التلكؤ و محاولة التنصل من الالتزامات و الوعود المقدمة للساكنة إثر كل احتجاج .

كاريكاتير على معاناة الساكنة كان قد نشر في نافذة بنكروط. وغطى العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي.

gg