مصيبة الزمن

علي عبيد

  ذهبت لأداء الواجب في (دار الضو).. ففاجأني الموظف قائلا:

       – عندك  فقط (500 درهم)…

  أعطيته ما فُرض علي كيا أيها الناس وأنا إليه وإلى جيبي.. عدت أدراجي  مجلجلا لأوبخ الحاسوب والثلاجة والتلفاز والسخان، ومعاقبة قطي الصغير “مارتين“.   فتذكرت قصة وقعت لرجل قبل عيد الأضحى حين  جاءته ورقة المصيبة حاملة في طياتها (ألف درهم) كواجب شهري عليه أن يدفعه. ولما ذهب إلى (دار الضو).. ليرفع شكوى ضد هذا التلاعب. – الغريب في الأمر أنهم يعطونك الثمن حتى ما وراء الفاصلة.. مضبوط- وأخبرهم على أنه لا يملك حتى ثمن الأضحية التي اقترب موعدها.. فأجابه الموظف بوجه ساخر:

      – عيد الأضحى سنّة فقط!

  وعاد المسكين منهوكا رافعا شكواه إلى الله بعد أن قال لهم:

      – عيد الأضحى سُنة ، و الماء والضوء فريضة!

  رحم الله الوطن وفقراءه. بمثل هؤلاء أصبحت نعمة الماء ونعمة الضوء.. مصيبة الزمن.

تعليقات