عذراً فلسطين ..

علي عبيد

 

شغلتنا عنك مسرحية الثورة العربية التي كتبتها أمريكا في قرننا كي ترينا درجة الجهل عندنا. مصر، كل يرفع لها أربعة أصابع، وسوريا ، كل يشد الرحال لها. وأنت يا فلسطين كأنك لا تعنينا. والله لا عزة لنا إلا بالإقتصاص لك من قتلة طفلك أحمد، والذي دفن في حي النسيان على يد أمريكا. ولو أنك – أيها القارئ- سألت أحدا من الناس عن مصر، أو سوريا لطبل لك ولزمر، ولكن عن فلسطين، سيقول: – عذراً يا فلسطين. ربما لأن فلسطين مر عليها زمن طويل، فأصبحت خبرا لماض رحل، وأصبح من العار ذكرها أو تذكرها.

يا أيها الإنسان العاقل إن الدفاع عن فلسطين أولى من الدفاع عن مكان آخر، إنه من الضروريات ، ومصر من الحاجيات، وسوريا من التحسينيات، والأماكن الأخرى من المكملات. يا أيها العاقل لا تقل(عذراً فلسطين ).. فإنها حرب عز أو ذل، وحرب عقدية. فأمريكا تقاتل رفقة كلابها حتى تكون كلمتها العليا، وكلمة الله السفلى. ولكن هيهات هيهات. ولو أننا أقمنا نصف ما قمنا به مع مصر وسوريا لعاد النور إلى فلسطين. ولكن من يبالي بكلامك يافتى! فالمسرحية الأمريكية جميلة. فلا تحرِّم المشاهدة. وإدفن فكرك وحرفك في خاصرة الأرض كي لا يصيبنا معك طاعون أمريكا..