الجسد العربي في حاجة إلى مناعة

فريق التحرير

العالم العربي يعيش الآن عدة انتكاسات متتالية سياسية واجتماعية وإستراتيجية نخرت الجسد دون أي تحرك قوي من طرف الحكام العرب وكذا من ضعف الشعوب العربية الغير القادرة على اتخاذ القرارات والمساهمة في تسيير أمور بلدانهم.

كما أن التيارات الصهيونية التي تمتلك نقط الضعف لحكام العرب  ولحكام الغرب، تعمل كل ما في وسعها للقضاء على أية فكرة من شأنها خلق اتحاد عربي وإسلامي، وشاركها في هذه الجريمة كل من اللوبيات الأمريكية والبريطانية، وما يحصل في الجسد العربي حاليا لخير دليل على التخاذل والصمت العربيين.

فلسطين والعراق تتعرض يوميا لعدة انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان من طرف المحتل الصهيوني ولم يمر يوم دون أن تراق فيه سيول من الدماء.

اللوبيات الأردنية واللوبيات المصرية تتواطأ مع اللوبيات الصهيونية للقضاء على كل شريف وطاهر يرفض أن يخضع لصهيوني، كما تحاول المس بالمسلمين الأحرار ملفقين لهم تهمة الإرهاب و التطرف.

أما الاتحاد المغاربي لم تكتمل سياسته نظرا للجمهورية المفتعلة التي خلقت مشكلة كبيرة للمغرب لاسترداد أراضيه الشرقية و خلقت مشكلة للجزائر التي لم تصل إلى درجة النضج في احترام جيرانها.

الصومال تعاني من غزو أثيوبي مدعوم من أمريكا  والسودان تعرف حربا داخلية بين القبائل والعشائر في اتجاه تقسيم البلاد.

كما أن هناك لوبيات عربية وغربية تحول دون تقدم وتفعيل التكتلات العربية كاتحاد دول الخليج واتحاد المغرب العربي.

فأين دور الجامعة العربية من كل هذا ؟

وفي الجانب الآخر وراء البحار، الحكومات الأوربية اجتمعت في إطار وعي شامل وتوحدت في أكبر سوق أروبي لخلق قوة أروبية تضم كل الدول المتواجدة في قارة أوربا دون استثناء، هدف هذا السوق هو جعل الإنسان الأوربي يعيش بكرامة، وما إلغاء التأشيرة و استعمال العملة الواحدة لترجمة على هذه القوة الاقتصادية.

لننسى الماضي ونعتبر أن الوقت قد حان لكي تلتئم الجراح وتتوحد الحكومات العربية ناسية بذلك مصالحها الذاتية، وأن تكون قوية و تقوي معها شعوبها الضعيفة وتشاركها في تدبير شؤون بلدانها، ولما لا يكون لنا سوق عربي كبير وقوي يضم كل الدول العربية دون حواجز وقيود جمركية، ودون استفزازات بعضها البعض وتكون لنا أيضا عملة واحدة وتكون لنا حرية في انتقال البضائع والأشخاص بدون تأشيرة، ويكون لهذه السوق جيش خاص قوي و مسلح بأعتد الأسلحة ومحصن يحميه من كل انهيار أو تدخل أجنبي.

حقا، هو حلم. قد يتحقق إذا توفرت شروط النية الحسنة .

 

تاونات في 05/01/2007.

بقلم تاج الدين المصطفى