مات الطفل ولم يشنق قاتله

فريق التحرير

 

هذه القصة مهداة إلى الطفل الفلسطيني الشهيد محمد جمال الذرة قتلته رصاصة غادرة أمام العالم، و الكل يتسابق حول الزعامة، و حين اكتب هذه القصيدة اكتبها بحزن مرير، لأني لا أجد سلاحا و لا رصاصا.

و لكنني وجدت الكلمة حتى أشارك صغار العصافير.

 

في البيضاء

يتسارعون..يتسابقون

على من سيقود

المجموعة الحضرية

و في فلسطين

يتسابقون

على من سيقتل

الأطفال الأبرياء بالأكثرية

و الصخور

صخور…..لا تتكلم

كتمثال نصبته أمريكا

من الهواء

…..اينك يا معتصم

هل نناديك

كي تعود من جديد

فتمحو العار

عن جبيننا

فتوحد تجاعيدنا

كيف يموت الطفل

دون أن يعشق وردة

دون أن يقول

للحياة كلمة واحدة

دون أن يودع دراجته

دون أن يقول لعصافيره

وداعا

و في ليلة قمرية

أمام العالم

حين الشموع تحترق

يدخل علينا

الشاه في ثياب غزة

و في سابقة تاريخية

يقول:

“نعلن تقسيم الحلوة”

كي يصفق العلم

و في يده كاس ثملة

وا معتصماه !

الحلوة تحتضر

و تقسم إلى حلوة شرقية

و حلوة غربية

….و في وضوح النهار

يستبيحون قلب القبة

المقدسة

فتموت النفس فينا

و الطفل بريء

يموت

و العالم يسبح

في ليالي شهريار

…أقول للذي

مات في قلوب البيضاء

إن الحلوة

رمز بلادنا

بها نحيى

بها نموت

و لا نرضى لها تغيير اللون

نريدها كما هي

و سندافع لأجلها كما هي

يا زهرة الحب الأبدي

في دار لقمان

يبحثون عن

توسيع الكراسي

و توسيع الجيوب

تحت راية الليمون

و في أريحا/غزة

يبحثون عن توسيع الجثث

من ضحايا أبرياء

…أقول لكم

مثلكم أصبحت جثة

خذوا جثتي

و ردوها أحجارا

و فرقوها على الأطفال

و ارجموا بها أحفاد

هولاكو.

كي لا يحيى هولاكو

…كفى من هرائكم

…كفى من سخريتكم

كفى من شماتتكم

لقد ماتت القصيدة

و دفنت في قبر مفتوح

لعل القصيدة

تصبح حمامة

لتطير حرة موحدة

…و يرتاح محمد

في عرشه الإلهي

بقلم تاج الدين المصطفى